فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٧ - إحياء الموات الشهيد آية اللّه السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
الحياة ثمّ عمرها شخص آخر .
فأمّـا الفـرع الأوّل فيقع الكـلام فيه في مقـامين :
المقـام الأوّل :الكلام بلحاظ القواعد العامة وما تقتضيه الاُصول بقطع النظر عن الأخبار الخاصّة .
المقـام الثاني :الكلام بلحاظ الأخبار الخاصّة الواردة في المسألة .
فأمّا المقام الأوّل :
فلا ينبغي الإشكال في شمول الموضوع في قوله (عليه السلام) : « من أحيى أرضا فهي له . . . » أو : « هو أحقّ بها » ـ ونعني بالموضوع اسم الموصول وهو « مَن » ـ للمحيي الثاني أيضا ، فكما يصدق الإحياء بالنسبة إلى المحيي الأول الذي أحيى الأرض الميّتة بالأصالة فكذلك يصدق بالنسبة إلى المحيي الثاني الذي أحيى الأرض الميّتة بالعرض ـ أي التي ماتت بعد أن كانت محياةً ـ فحيث إنّ الموضوع مطلق يشمل المحيي الثاني فيثبت أنّ الأرض تكون بالإحياء الثاني حقّا للمحيي الثاني أو هو أحقّ بها ، من دون فرق بين الالتزام ببقاء أحقيّة المحيي الأوّل على الأرض حتى بعد أن أهملها وماتت مادام لم يحيها المحيي الثاني بحيث تخرج الأرض عن حقّ المحيي الأوّل وتدخل بالإحياء الثاني في حقّ المحيي الثاني رأسا ، أو الالتزام بخروج الأرض عن حقّ المحيي الأوّل بسبب إهماله إيّاها حتّى قبل أن يحييها المحيي الثاني .
فكيف كان لا إشكال في أنّ للموضوع ـ وهو اسم الموضوع في مثل قوله (عليه السلام) : « من أحيى أرضا . . . » ـ إطلاقا أفراديّا يشمل المحيي الثاني ، وحينئذٍ فيقع الكلام في وجود معارض لهذا الإطلاق الأفرادي في نفس الجملة وعدم وجوده ، وما يمكن جعله معارضا لهذا الإطلاق في نفس الجملة هو الإطلاق الأزماني في المحمول ، وهو قوله (عليه السلام) : « فهي له » ، أو : « هو أحقّ بها . . . » ،