فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣ - إحياء الموات الشهيد آية اللّه السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
هو تعارض بينهما .
الوجه الخامس :
أن يقال : إنّه بعد تقسيم الروايات إلى أربع طوائف لا نوقع التعارض بين الطائفة الاُولى ومجموع الطائفتين الأخيرتين ، بل نوقع التعارض أوّلاً بين الطائفة الاُولى الدالّة على بقاء ملكيّة الإمام (عليه السلام) بالصراحة العرفيّة وبين الطائفة الرابعة الدالّة على ملكيّة المحيي بالصراحة العرفيّة ، وأمّا الطائفة الثالثة فحيث إنّها تدلّ على ملكيّة المحيي بالإطلاق فيستحيل أن تكون معارضة مع الطائفة الاُولى في عرض الطائفة الرابعة ؛ فإنّ الطائفة الاُولى لو خلّيت مع الطائفة الثالثة ، لكانت مقيّدةً للطائفة الثالثة ، والمقيّد لا يعارض المطلق ، إذن فيقع التعارض بين الطائفة الاُولى والطائفة الرابعة ، وبعد التساقط يرجع إلى إطلاق الطائفة الثالثة .
وإن شئتم قلتم : إنّ الطائفة الثالثة بمثابة العامّ الفوقاني الذي ورد عليه مخصّص ـ وهو ما دلّ على وجوب دفع الخراج أي الطائفة الاُولى ـ إلاّ أنّ المخصّص ابتلي بالمعارض ـ وهو ما دلّ على عدم وجوب دفع الخراج ، أي الطائفة الرابعة ـ فبعد التعارض بين المخصّصين وتساقطهما يرجع إلى العامّ الفوقاني وهي الطائفة الثالثة الدالّة على ثبوت حقّ الملكيّة للمحيي بإطلاقها .
وهذا الوجه يعطي بيانا فنيّا صحيحا في نفسه ، إلاّ أنّه موقوف على الالتزام بالتساقط بين الطائفة الاُولى والطائفة الرابعة كي يرجع بعد ذلك إلى الطائفة الثالثة ، وأمّا مع عدم الالتزام بذلك فلا موجب للرجوع إلى الطائفة الثالثة .
إذن ، فلابدّ من الانتهاء إلى الوجه السادس لدفع التعارض ؛ كي نرى أنّه إن أمكن علاج التعارض بينهما بإعمال المرجّحات ـ وهي عبارة عن موافقة الكتاب ومخالفة العامّة كما بنينا على ذلك في الاُصول ـ فلا موجب حينئذٍ للرجوع إلى