فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٥ - إحياء الموات الشهيد آية اللّه السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
على ثبوت حقّ الملكيّة وتقديم هذه عليها بوجه من الوجوه الآتية ، فحينئذٍ لايكون إعراضهم عنها موجبا لسقوطها عن الحجيّة بحيث لا يمكن لها أن تعارض تلك الروايات ، فإنّ هذا اجتهاد من المشهور فلا يكون حجّة علينا .
نعم ، إنّما يكون إعراض المشهور موجبا لسقوط الرواية عن الحجيّة فيما إذا لم يكن للرواية معارض وكانت صحيحة السّند ، فإنّ إعراضهم عنها حينئذٍ موجب لسقوطها عن الحجيّة ؛ لاحتمال وجود نكتة طعن في سندها عند المشهور ، وليس المقام من هذا القبيل .
إذن فالتعارض بين الطائفة الاُولى والطائفتين الأخيرتين تعارض بين الحجّتين .
الوجه الثاني :
أن يقال : إنّ التعارض هنا بدويّ لا حقيقي ؛ فإنّ غاية ما تدلّ عليه الطائفة الاُولى جعل الخراج والاُجرة على المحيي ، وغاية ما تدلّ عليه الطائفتان الأخيرتان نفي الخراج والاُجرة عن المحيي ، ومن المعلوم أنّ جعل الاُجرة ونفيها إنّما يتعارضان فيما لو كانا صادرين من حاكم وجاعل واحد لا فيما إذا كانا صادرين من جاعلين وحاكمين ، فإنّه حينئذٍ لا تعارض بينهما ، والمقام من هذا القبيل .
وتوضيحه : إننا نفرض أنّ الإمام (عليه السلام) بلحاظ منصبه مالك للموات حتّى بعد إحيائها ، وحينئذٍ فيحقّ له جعل الاُجرة على المحيي كما أنّ له نفي الاُجرة عنه ، كما هو حال كلّ مالك بالنسبة إلى ما هو في ملكه ، وعليه فقد يختلف إمام عن إمام باعتبار اختلاف الظروف والاعتبارات الملحوظة لكلّ منهما ، فغاية ما تدلّ عليه الطائفة الاُولى من الروايات أنّ الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) جعل الاُجرة والخراج على المحيي ، وغاية ما تدلّ عليه الطائفتان الأخيرتان أنّ الإمام