فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٩ - إحياء الموات الشهيد آية اللّه السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
في الشبهة المصداقيّة إلاّ أنّه جائز في أمثال المقام بناءً على المختار من أنّ الشبهة المصداقية على قسمين :
الأوّل :ما يكون القيد المشكوك ثبوته فيها من القيود التي لا يرجع تشخيصها إلى المولى بما هو مولى وإن رجع إليه بما هو علاّم الغيوب بل يكون المولى والعبد على حدّ سواء في الخبرويّة بالنسبة إلى ثبوت القيد ، وذلك كما إذا قال : أكرم كلّ عالم ، ثمّ خصّصه بقوله : لا تكرم فسّاق العلماء ، وشك في زيد العالم أنّه عادل أو غير عادل ، فحيث إنّ القيد المشكوك ثبوته وهو العدالة لا يرجع أمر تشخيصه إلى المولى بما هو مولى ؛ إذ المولى بما هو مولى ليس من شأنه تشخيص عدالة زيد وعدمها وإن كان ـ بما هو علاّم الغيوب ـ خبيرا بحاله ، فحينئذٍ لا يمكن التمسّك بالعام لإثبات عدالة زيد ووجوب إكرامه .
الثـاني :ما يكون القيد المشكوك ثبوته فيها من القيود الراجع أمر تشخيصها إلى المولى بما هو مولى بحيث تكون خبرويّة المولى بثبوته وعدمه أكثر من خبرويّة المكلّف ويترقب من المولى بيان ذلك ، وذلك كما في محلّ الكلام ، فإنّ القيد المشكوك ثبوته في الشبهة المصداقية هو كون الأرض لا ربّ لها ، وهذا قيد يترقّب من المولى ـ بما هو مولى ـ بيان ثبوته ؛ إذ هو الأخبر بحال الأرض من العبد ، فهو أخبر من العبد بأنّ الأرض هل لها مالك في الشريعة الإسلاميّة أو ليس لها مالك ؛ باعتباره هو الذي يجعل المالكيّة دون غيره ، فحينئذٍ يمكن التّمسك بالعام لإثبات أنّ الأرض لا ربّ لها وأنّها ملك للإمام (عليه السلام) ، فليس من القسم غير الجائز من قسمي التّمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وتفصيل هذا المبنى موكول إلى الاُصول .
الإشكال الثالث :
إنّ بعض الروايات في الطائفة الثانية وردت بلسان كلّ أرض خربة جلا