فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨٣ - من فقهائنا أبو الفضل الجعفي الشيخ صفاء الدين الخزرجي
أوّلاً ـموافقته للعامّة :
١ ـ ذهب إلى الأمر بجعل الحديد على بطن الميّت مثل السيف ، وقد ادّعى الشيخ الإجماع على كراهة ذلك ، ونسبه في المقنعة إلى العامّة (٨٥).
٢ ـ ذهب إلى أفضلية السعي بالجنازة ، والسعي هو العدو ، وهو موافق للمحكيّ عن العامّة . وربّما يشهد له ما رواه الصدوق عن الصادق (عليه السلام) : « إنّ الميّت إذا كان من أهل الجنّة نادى : عجّلوا بي ، وإن كان من أهل النار نادى : ردّوني » (٨٦). ونقل الشيخ الإجماع على كراهية الإسراع بالجنازة (٨٧)؛ لقوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « عليكم بالقصد في جنائزكم » .
وثمّة فتاوى اُخر خالف فيها إجماع الإمامية ولكن لا يعلم موافقته فيها لغيرهم :
منها : مخالفته لما انعقد عليه إجماع الإمامية من تعيّن الأرش وعدم جواز الردّ فيما لو وطئ الأمة ثمّ علم بعيبها الذي هو غير الحبل . وهذا الحكم ممّا لا إشكال فيه نصّاً وفتوى كما في الجواهر ، بل ادّعى عليه الإجماع بقسميه (٨٨). وادّعى في الدروس عليه الإجماع أيضاً (٨٩).
ومنها : حكمه بحلّ بعض الفقّاع . وهو قول نادر لا عبرة به كما في الذكرى (٩٠).
ومنها : إيجابه الغُسل للإحرام . والإجماع على استحبابه كما في الخلاف والغنية (٩١).
ومنها : حكمه بكراهة الإعلام بموت الميّت ، مخالفاً في ذلك الإجماع وبعض الأخبار مثل صحيح ابن سنان أو حسنه : « ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميّت فيشهدون جنازته ويصلّون عليه » (٩٢).
ثانيــاً ـخلافه مع المشهور : وقد خالف مشهور الإمامية في عدد غير قليل
(٨٥)جواهر الكلام ٤ : ٢٨.
(٨٦)المصدر السابق : ٢٧٣.
(٨٧)الخلاف ١ : ٧١٨، المسألة ٥٣٢.
(٨٨)جواهر الكلام ٢٣: ٢٥١.
(٨٩)الدروس ٣ : ٢٨٠.
(٩٠)ذكرى الشيعة ١ : ١١٥.
(٩١)الخلاف ١ : ٣٨٨. الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٥.
(٩٢)جواهر الكلام ٤ : ٢٧٩.