فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥٩ - من فقهائنا أبو الفضل الجعفي الشيخ صفاء الدين الخزرجي
نظراً إلى صنعه له أو بيعه (٥).
وأمّا ما ذكره السروي في ضبط اسمه بأنّه « أبوالفضل الصابوني المعروف بابن أبي العسّاف العامري » (٦)فهو خطأ محض ؛ إذ أنّ ابن أبي العسّاف يروي عن الجعفي كما نصّ عليه الشيخ ، واسمه أبوالحسن محمّد بن محمّد الخيزراني المعروف بابن أبي العسّاف المغافري ـ بالغين ـ ولعلّ السبب في هذا الخطأ وقوع سقط في نسخة الفهرست التي كانت عند صاحب المعالم (٧).
ولادتــه :
يظهر من نسبته إلى الكوفة أنّه مولود فيها ، خصوصاً وأنّ عبارات البعض صريحة في أنّه كان يسكن بمصر (٨)، ممّا يدلّ على قدومه إليها .
طبقتــه ومذهبــه :
لم نعثر على ما يحدّد زمن ولادته بشكل دقيق ، إلاّ أنّ المقطوع به إدراكه للغيبة الصغرى وعلمائها كالكليني وعليّ بن بابويه ؛ وذلك لرواية جعفر بن محمّد بن قولويه ( ت = ٣٦٨هـ ) عنه بلا واسطة ، والشيخ والنجاشي عنه بواسطتين ، وعليه فهو من المئة الثالثة تحقيقاً .
قال السيّد بحر العلوم الطباطبائي (قدس سره) محدِّداً لطبقته : « من كبار الطبقة السابعة ممّن أدرك الغيبتين الصغرى والكبرى » (٩).
وأمّا مذهبه فقد ذكروا أنّه كان زيدياً ثمّ رجع إلى المذهب الاثني عشري واستقرّ عليه (١٠)، وصنّف كتبه على طبقه ؛ حيث يروي في كتابه الفاخر ما صحّ عن الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) . وأمّا أسباب انتقاله إلى المذهب وزمانه ومكانه فلم ينقل لنا شيء عنه كشأن سائر ما يتّصل بمراحل حياته ، ودوره الاجتماعي والعلمي في مستقره بمصر حتى مماته ومدفنه الذي لا نعرف مكانه وزمانه ، وإن كان الذي نحدسه قويّاً كونه بمصر التي بقي فيها ولم يخرج .
(٥)تنقيح المقال ٢ : ٦٥( باب محمّد من الميم ) .
(٦)معالم العلماء : ١٤٠.
(٧)كما احتمله صاحب مقابس الأنوار فيه : ٨ .
(٨)رجال النجاشي : ٣٧٤.
(٩)الفوائد الرجالية ٣ : ١٩٩.
(١٠)رجال النجاشي : ٣٧٤.