فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥٨ - من فقهائنا أبو الفضل الجعفي الشيخ صفاء الدين الخزرجي
المصري ، وآخرون غيرهم نجهل الكثير من أحوالهم وأوضاعهم . ونحن إذ نتابع في أعداد متوالية البحث عن الأعلام المعروفين من فقهائنا الأقدمين رضوان اللّه عليهم أجمعين نرى من المناسب بل ممّا يحتّمه واجب الوفاء لحقّ السلف من فقهائنا أن نشرع بتراجم القسم الآخر ، مبتدئين بالفقيه أبي الفضل الجعفي . . على أمل أن نواصل البحث في الباقين بحسب ترتيبهم الزمني ، ومن اللّه التوفيق .
اسـمه وكنيتــه :
هو الشيخ الجليل أبو الفضل محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان ( أو سليم ) (١)الجعفي الكوفي الصابوني المصري ، المشهور في كتب الفقهاء بالجعفي وصاحب الفاخر ، وفي كتب الرجال والتراجم بالجعفي والصابوني .
والجعفي نسبة إلى القبيلة المعروفة في اليمن ، وهي شعبة من مَذحِج ، ورأسها هو جعفي بن سعد العشيرة بن مالك ، والنسبة إليها كذلك ، ومنها عبيداللّه بن الحرّ الجعفي وجابر الجعفي (٢).
قال الفيروزآبادي : « جعفي ـ ككرسي ـ ابن سعد العشيرة ، أبو حيّ باليمن ، والنسبة جعفي أيضاً » (٣).
وأمّا جُعفى فهي على وزن فُعلى ـ بالضمّ والقصر ـ موضع بالكوفة أو بالسواد قريباً من الكوفة (٤).
وعليه فمن المحتمل أن تكون نسبته إلى الكوفة ؛ لانتسابه إلى هذا الموضع منها .
والصابوني ـ على ما ذكره البعض ـ نسبة للصابون الذي يغسل به الثياب ؛
(١)اختلفت نسخ فهرست الشيخ في ضبطه على ما نقله السيّد بحر العلوم ( ٣ : ٢٠٥ )، ونقل أيضاً عن بعض نسخ رجال النجاشي ضبطه بالثاني « سُليم » كما في الطبعة الحجرية ، وفي المطبوع على أصحّ النسخ بتحقيق السيّد الزنجاني ( دام ظلّه ) ضبطه بالأوّل « سليمان » كما في الخلاصة ورجال ابن داود . ولكن أورد النجاشي في ترجمة جعفر بن يحيى بن العلاء عن ابن قولويه ضبطه بالثاني ، وفي أسانيد كامل الزيارات بالأوّل . وضبطه ابن حجر في اللسان ( ٢ : ١٢٥) والسيّد ابن طاووس في فرج المهموم ( ص ١٤٤) بالثاني . وعليه فكلا الضبطين محتمل ولم يتعيّن لدينا أحدهما ، ولكن لا نستبعد الضبط الأوّل « سليمان »؛ لوجوده في أصحّ نسخ النجاشي ، ولنقل العلاّمة وابن داود ذلك أيضاً من نسخة النجاشي التي بأيديهما ، ولوروده في أسانيد كامل الزيارات .
(٢)معجم البلدان ٢ : ١٤٤.
(٣)القاموس المحيط ٣ : ٢٣.
(٤)اختيار رجال الكشي ٢ : ٤٣٦، تعليق السيّد الداماد .