فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢٨ - في رحاب المكتبة الفقهية شروح الشرائع إعداد السيّد محمّدجواد الجلالــي
يتعلّق بالاُمور الاُخروية ، أو بالاُمور الدنيوية .
فالاُولى : العبادات ، والثانية : إمّا أن تفتقر إلى عبارة أو لا ، فإن لم تفتقر إلى عبارة خاصّة فهي الأحكام . وإن افتقرت إلى عبارة فإمّا أن تكون من الطرفين أو من طرف واحد ، فالأوّل : العقود والثاني : الايقاعات .
ثمّ إنّ المحقّق الحلّي (رحمه الله) بعد أن قسّم الكتاب إلى هذه الأقسام الأربعة ، درج في كلّ قسم مجموعة من الكتب ، ثمّ قسّم كلّ كتاب إلى أركان وفصول وأطراف وأنظار ، وجعل عند اللزوم لبعض الكتب مقدّمة أو خاتمة .
ثمّ قسّم الأركان والفصول والأطراف والأنظار إلى فقرات موزّعة على بحوث يتناول كلّ بحث منها جزءً من الموضوع المعدّ له الكتاب .
وسلك في سرد الأحكام قاعدة كلّية بيّنها في ( المعتبر في شرح المختصر ) ، عند تعرّضه لبيان وجه تأخير كراهة حضور الجنب والحائض عند المحتضر بقوله : « إنّما أخّرنا هذا الحكم ، وهو متقدّم في الترتيب ؛ لما وضعنا عليه قاعدة الكتاب من البدأة في كلّ قسم بالواجب وإتباعه بالندب وتأخير المكروه ، فاقتضى ذلك تأخير هذا الحكم » (١). وهذا النظم والترتيب في الكتاب بصورة عامّة وفي بيان الأحكام بصورة خاصّة ، إضافة إلى وجود المباني القوية والاستدلالات الرصينة إلى جانب سلاسة اُسلوب العرض ، جعلته ممتازاً من بين سائر الكتب الفقهية . وتناول الفقهاء هذا الكتاب بالشرح والتوضيح والتحقيق والتدقيق منذ عصر تصنيفه وحتى عصرنا الحاضر ؛ حيث يمرّ عليه أكثر من سبعة قرون ، ولا يزال من الكتب الدراسية المعتمدة في الحوزات العلمية ، ومحوراً في تصنيف الموسوعات الفقهية كجواهر الكلام ومدارك الأحكام ومسالك الأفهام . وقد ضاعف في أهمّية الكتاب ومكانته بالإضافة إلى الشروح والتعليقات التي يقرب عددها من المائتين ، أنّه قد شرح بمستويات مختلفة وعلى أنحاء متعدّدة من مزج وتعليق وتحشية وتوضيح .
(١)المعتبر في شرح المختصر ١ : ٢٦٣.