فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٢ - الإثبات القضائي مَن له الحقّ فيه الشيخ قـاسم الابراهيمـي
الأثر المقصود من الاستشهاد حينئذٍ وكان إيقاعه لغواً .
ويمكن تعميمه إلى غير الاستشهاد من وسائل الإثبات بنفس الوجه المتقدّم في الدليل الأوّل .
فإن قيل : يكفي فائدة للاستشهاد تمكّن المدّعي من إقامة البيّنة لو سمح بها القاضي .
قلنا : تلك فائدة غير معلومة التحقّق وطلب الاستشهاد بهذه الكثرة تعويلاً عليها بعيد غايته .
لكنّ هذا الاستدلال إنّما يتمّ عند دوران الأمر بين كون الإثبات حقّاً للمدّعي أو حقّاً للقاضي . وأمّا لو فرض كونه حكماً شرعياً فيكفي في عدم لغوية طلب الاستشهاد أنّ المدّعي يمكنه إقامة الشهادة على فرضٍ عملَ القاضي بالحكم ، وبدونه يكون للمدّعي الحقّ في الطعن في الحكم ، ومع ذلك فإنّه لا يستلزم القول بكونه حقّاً له بحيث يترتّب عليه أثر السقوط بالإسقاط .
الثالث :موثّقة إسحاق بن عمّار عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه (عليهما السلام) : « أنّ رجلاً استعدى عليّاً (عليه السلام) على رجل فقال : إنّه افترى عليَّ ، فقال عليّ (عليه السلام) للرجل : أفعلت ما فعلت ؟ قال : لا ، ثمّ قال للمستعدي : ألك بيّنة ؟ فقال : ما لي بيّنة فأحلفه لي ، فقال علي (عليه السلام) : ما عليه يمين » (٥٤).
فإنّ ظاهر طلبه الإحلاف من الإمام (عليه السلام) وإقرار الإمام له على ذلك أنّ له الحقّ في الإحلاف . ويمكن تعديته إلى ما سوى ذلك من وسائل الإثبات بنفس البيان المتقدّم في الدليل الأوّل أيضاً .
ونفي الإمام (عليه السلام) وجوب اليمين عليه سببه كونه من الحدود ، وسيأتي أنّ الحدود لا تثبت باليمين .
وبهذا النحو من الاستدلال يمكن الاستدلال برواية العلاء بن سيّابة ، عن
(٥٤)وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٩، ب ٣٠من كيفيّة الحكم ، ح١ .