فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٥ - الإثبات القضائي مَن له الحقّ فيه الشيخ قـاسم الابراهيمـي
بالشهادتين ، وأمّا كلّ من واقعتي التحايل فلا يمكن إثباتها ، وبذلك تخرج القضية عن قابليتها للإثبات . اللّهمّ إلاّ أن يقال بأنّ المراد بالواقعة القانونية ما يشمل الواقعة الكلّية الجامعة بين فردين أو أكثر من الوقائع الخارجية ، لكن الظاهر أنّه ليس بمراد .
نعم ، ربّما يراد بالحقيقة في التعريف الأوّل الحقيقة بالنسبة إلى الواقعة الخارجية ، أي حقيقة وقوع الحادثة المعيّنة في الخارج ، فيتّفق مع التعريف الثاني .
ومرجع كلّ هذه التقييدات إلى مذاهب ثلاثة في القضاء هي : القضاء الحرّ ، والقضاء المقيّد ، والقضاء المختلط (١٢).
وما يتراءى لنا بدواً أنّ التعريف الأوّل أقرب إلى فقهنا ، وإن كان لنا عليه أنّه لم يفرّق بين الإثبات القضائي وغيره أوّلاً، وأنّه لم يعرّف الإثبات بما له من المعنى المصدري ، بل هو تعريف لمجموع الهيئة الحاصلة من الفعل التدريجي ( المصدر ) المساوق لمعنى اسم المصدر ، وذلك لكون الواقع موقع الفصل المنطقي في التعريف نتيجة الإثبات وأثره ، وهو ما لا يترتّب إلاّ على مجموع الفعل ثانياً .
من له الحقّ في الإثبات :
يوجد في القانون وكذا الشرع تعرّض لأمرين : أحدهما يتعلّق بمن له الحقّ في الإثبات ، والآخر بمن عليه يقع عبء الإثبات .
والكلام هنا منعقد لبيان الأمر الأوّل ؛ فهل يعطي الشرع أو القانون الحقّ لأحد الطرفين أو كليهما في الإثبات ؟ وعلى فرض كونه حقّاً لأحدهما فقط فهو من حقّ أي منهما ؟
الجواب عن هذين السؤالين ينحلّ إلى بحثين : الأوّل في ثبوت حقّ الإثبات
(١٢)هناك ثلاثة مذاهب في القضاء :