فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٥ - البيع قبل القبض الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
ملكيّتها للأنفال . فتملك ما فيهما كذلك ، وتصحّ المعاملات المتقدّمة على هذا السمك الذي في البركة بصوره الثلاث بشرط أن تكون الدولة شرعية ، بمعنى قيمومتها الشرعية على المجتمع ، كأن يكون رئيس الدولة حاكماً شرعياً أو منصوباً من قبله بحيث تكون الأنفال ملكاً للمقام .
وكذا تصحّ هذه الصور الثلاث إذا كانت الملكية للمسلمين ، وكان المتولّي عليهم حاكماً شرعياً يصرف حاصل ما باعه أو أجّره على المسلمين .
تاسعـــاً : بيع الحطب :
قد تعمد الدولة لبيع أحطاب الأشجار التي تغرسها في أطراف الطرق ، أو التي تخرج تلقائياً في أرض الحكومة ، وهذه المعاملة أيضاً صحيحة إذا كان ما يغرس في الطرق أو يخرج تلقائياً في أرض الدولة ( الأنفال ) أو الأراضي الميّتة التي تكون للإمام (عليه السلام) أو في أرض المسلمين إذا قام بها الحاكم الشرعي أو وكيله .
أمّا إذا كانت الحكومة غير شرعية ، فالتصرّفات فيها على بيع الحطب أو المقاولة على السمك بصوره الثلاث المتقدّمة مشكلة ، لأنّ الحكومة إمّا ليست بمالكة أو ليس لها ولاية على أموال المسلمين ، فتحتاج تصرّفاتها إلى إمضاء من الحاكم الشرعي ، فإن لم يمضِ الحاكم الشرعي تصرّفات الحكومة غير الشرعية في المقاولات على السمك أو بيعها له بصوره الصحيحة أو بيعها للحطب ، فيجب على المشتري لهذه الأسماك أو المؤجّر للبرك أو المشتري للحطب المراجعة والمصالحة مع الحاكم الشرعي ، لأخذ الثمن أو الإجارة منه وصرفها في مواردها المقرّرة من صرف موارد الأنفال أو الصرف على مصالح المسلمين ، حتى يكون عمل المشتري صحيحاً . واللّه هو العالم بحقائق الاُمور .
هذا ما أردنا بيانه على الأسئلة الموجّهة من مجمع الفقه الإسلامي في الهند لدورته التاسعة