فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٤ - البيع قبل القبض الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
فمن الطائفة الاُولى : موثقة سماعة قال : سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع ، فقال : « لا ، إلاّ أن يحلب لك منه اُسكرجة فيقول : إشترِ منّي هذا اللبن الذي في الاُسكرجة وما في ضروعها بثمن مسمّى ، فإن لم يكن في الضرع شيء كان ما في الاُسكرجة » (٦١).
ومن الطائفة الثالثة : صحيحة رفاعة النخّاس قال : سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) قلت له : أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة واُعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟ قال (عليه السلام) : « لا يصلح شراؤها إلاّ أن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً ، فتقول لهم : اشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهماً ، فإنّ ذلك جائز » (٦٢).
ومن الطائفة الخامسة : موثقة سماعة عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : سألته عن بيع الثمرة ، هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ فقال (عليه السلام) : « لا ، إلاّ أن يشتري معها شيئاً من غيرها رطبة أو بقلاً فيقول : اشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل » (٦٣).
٣ ـ كما يمكن تصوّر المقاولة بصورة الإجارة للبركة مدّة معلومة على أن ينتفع بها وبما فيها أكلاً أو بيعاً بعد اصطياده ، وهذا نظير إجارة البقرة للانتفاع بها وبلبنها مدّة معلومة ، وإجارة المرأة للرضاع (٦٤).
وهذا الحكم في الصور الثلاث لا يختلف فيما إذا جاء السمك إلى النهر أو البركة تلقائياً بواسطة الفيضانات ، فإنّ المالك للنهر أو البركة يملك ما يدخل فيها ، وحينئذٍ إمّا أن يبيعه إذا كان معلوماً ويؤجّر البركة لمدّة معيّنة . وإمّا أن يبيع شيئاً معلوماً منه مع ضميمة الموجود فيها الذي لا يعلم مقداره ، أو يؤجّر البركة على أن ينتفع فيها لمدّة معلومة كإجارة المرأة للإرضاع .
كما أنّ هذا الحكم لا يختلف لو كانت الدولة مالكة للنهر أو البركة من باب
(٦١)الحديث الثاني من الطائفة الاُولى ، الوسائل ١٢: ٢٥٩، ب٨ ، عقد البيع وشروطه ، ح٢ .
(٦٢)الحديث الأوّل من الطائفة الثالثة ، وأمّا الحديث الثاني فيها فهو موثّق ، الوسائل ١٢: ٢٦٢، ب ١١، عقد البيع وشروطه ، ح١ و ٢ .
(٦٣)الوسائل ١٣: ٩ ، ب٣ ، بيع الثمار ، ح١ .
(٦٤)انظر : الوسائل ١٥: ٧١، أحكام الأولاد .