فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٨ - حكـم الأدوار النسـائية والمختلطة في الأفلام السينمائية والتلفزيون والمسرح الاُستاذ الشيخ محمّد مهدي الآصفي
النجاشي في ترجمته :« قال قوم من القمّيّين أنّه غلا في آخر عمره ، واللّه أعلم ، وما روينا له رواية تدلّ على هذا » (٥٢).
والرواية صريحة في جواز النظر إلى شعور نساء أهل الذمّة وأيديهنّ ، ومعلّلة بعدم حرمتهنّ .
ويمكن تعميم هذا الحكم على سائر الكافرات لعدم حرمتهنّ ، فإنّ أولى الكافرات بالحرمة هنّ أهل الذمّة ، فإذا سقطت حرمتهنّ وجاز النظر إليهنّ جاز في غيرهنّ من الكافرات بالأولوية ، فإنّ الرواية ظاهرة في أنّ علّة حرمة النظر إلى شعور النساء حرمتهنّ ، وظاهرة في أنّ هذه الحرمة ساقطة في الذمّيات ، فإذا صحّ هذا الظهور وذاك فإنّ هذه الحرمة ساقطة في غير الذمّيات من الكافرات بالأولوية .
٢ ـ وروى محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب ، قال : سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول : « لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة والأعراب وأهل السواد والعلوج ؛ لأنّهم إذا نهوا لا ينتهون ، ـ قال : ـ والمجنونة والمغلوبة على عقلها لا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمّد ذلك » (٥٣).
وعبّاد بن صهيب ثقة لتوثيق النجاشي له ، ولا حاجة في توثيقه إلى رواية ابن محبوب عنه ، وبناءً عليه فالرواية تامّة من حيث السند والدلالة .
والتعليل الوارد في آخر الرواية يعمّم الحكم في عامّة النساء اللاّتي إذا نهين لا ينتهين ، مسلمات كنّ أم كافرات .
ويختصّ جواز النظر بما جرت عادتهنّ على كشفه من جسمهنّ ؛ لأنّ جواز النظر في هذه الصحيحة يدور مدار تعمّدهنّ في هتك حرمة أنفسهنّ ، فما لا تكشفه من جسمها لا يجوز النظر إليه .
كما يختصّ جواز النظر إلى شعورهنّ وأجسامهنّ فيما إذا لم يقصد الرجل
(٥٢)معجم الرجال ٦ : ١١٣.
(٥٣)الوسائل ١٤: ١٤٩، ب ١١٣، مقدّمات النكاح ، ح١ .