فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٣ - حكـم الأدوار النسـائية والمختلطة في الأفلام السينمائية والتلفزيون والمسرح الاُستاذ الشيخ محمّد مهدي الآصفي
الظاهرة والباطنة إلاّ للمذكورين في الآية الكريمة ، حيث يجوز لها الإظهار لهم (١٢).
نظرة في الآية ٣١ من سورة النور :
وفي رأي اُستاذنا المحقّق آية اللّه الخوئي (رحمه الله) مجال للمناقشة في تقسيم الإبداء إلى القسمين المذكورين ، وفي الاستنتاج الذي استنتجه (رحمه الله) من ذلك ، ولكي نناقش رأيه (رحمه الله) نلقي نظرة على تفسير الآية الكريمة ( ٣١ )من سورة النور من جديد .
يقول تعالى : {وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ} (١٣).
الإبداء والكشف يتعدّيان ـ عادة ـ إلى معمولين : المعمول الأوّل من دون اللاّم ، والمعمول الثاني بواسطة اللاّم .
والمتعلّق الأوّل هو الشيء المكشوف ، والمتعلّق الثاني هو الناظر والشاهد والمطّلع .
فنقول : أبديت رأيي للناس ، فإنّ « الرأي » في هذه الجملة هو المتعلّق الأوّل المباشر ، وهو الشيء المكشوف ، و« الناس » هو المتعلّق الثاني الذي يطّلع ويشهد وينكشف له الرأي ، والأوّل ما يكشفه الإنسان ، والثاني من ينكشف له ، ولا معنى للإبداء والكشف من دون هذين المتعلّقين ؛ المباشر وغير المباشر .
وعدم ذكر المتعلّق الثاني لا يعني عدم قصده ، فلا نفهم للإبداء معنى من دون وجود من ينكشف له الرأي أو يطّلع عليه .
وعليه ، فإنّ هذه الفقرة من الآية الكريمة : {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} تقتضي الإطلاق في المتعلّق الأوّل والمتعلّق الثاني ؛ إطلاق فيما تستره المرأة من
(١٢)مستند العروة الوثقى للسيّد محمّدتقي الخوئي ١ : ٥٥ـ ٥٦، كتاب النكاح .
(١٣) النور : ٣١.