فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٣ - الأنفــال آية اللّه الشيخ الرضواني
الفاضل وتحريره ومنتهاه وتذكرته تخصيص الإباحة . . . بالمناكح أو بها وبالمساكن والمتاجر » (١١٨)، بل في الحدائق نسبته إلى ظاهر المشهور ، قال فيها : « ظاهر المشهور هنا هو تحليل ما يتعلّق من الأنفال بالمناكح والمساكن والمتاجر خاصّة ، وإنّ ما عدا ذلك يجري فيه الخلاف الذي في الخمس » (١١٩)، بل قد يظهر من المحكيّ عن أبي الصلاح في المختلف : تحريم الثلاثة أيضاً ، قال : « ويلزم من تعيّن عليه شيء من أموال الأنفال أن يصنع فيه ما بيّناه من تشطير الخمس لكونه جميعاً حقّاً للإمام (عليه السلام) ، فإنّ أخلّ المكلّف بما يجب عليه من الخمس وحقّ الأنفال كان عاصياً للّه سبحانه ومستحقّاً لعاجل اللعن المتوجّه من كلّ مسلم إلى ظالمي آل محمّد (عليهم السلام) ، وآجل العقاب لكونه مخلاًّ بالواجب عليه لأفضل مستحقّ ، ولا رخصة في ذلك بما ورد من الحديث فيها ؛ لأنّ فرض الخمس والأنفال ثابت بنصّ القرآن والإجماع من الاُمّة ، وإن اختلفت فيمن يستحقّه ، فإجماع آل محمّد صلوات اللّه عليهم دالّ على ثبوته وكيفيّة استحقاقه وحمله إليهم وقبضهم إيّاه ومدح مؤدّيه وذمّ المخلّ به ، ولا يجوز الرجوع عن هذا المعلوم بشاذّ الأخبار » (١٢٠).
وقوّى (قدس سره) القول الأوّل ، وقال : « بل ينبغي القطع به في الأراضي المحياة ، بل في المدارك أنّه أطبق عليه الجميع » ، ثمّ ذكر أخباراً في مقام الاستدلال كالصحيح عن عمر بن يزيد ، عن أبي سيار (١٢١)، وخبر يونس بن ظبيان أو المعلّى بن خنيس (١٢٢)، وصحيح عمر بن يزيد (١٢٣)، ثمّ استدلّ بإطلاق أخبار التحليل ـ الشامل للأرض وغيرها ـ كصحيحة الحارث النصري ، وصحيح الفضلاء ، وصحيح ابن مهزيار ، وخبر سالم بن مكرم ، وموثّق الحارث بن المغيرة ، وخبر أبي حمزة ، وخبر داود الرقي ، وخبر الفضيل ، والمروي عن العسكري (١٢٤). . . إلى غير ذلك من الأخبار ـ إلى أن قال : ـ «وكيف كان فسبر هذه الأخبار المعتبرة الكثيرة التي كادت تكون متواترة ، المشتملة على التعليل العجيب والسرّ الغريب يشرف الفقيه على القطع بإباحاتهم (عليهم السلام) شيعتهم زمن الغيبة بل والحضور الذي هو كالغيبة في قصور اليد وعدم بسطها سائر
(١١٨)جواهر الكلام ١٦: ١٣٥.
(١١٩)الحدائق الناضرة ١٢: ٤٨١، بتصرّف .
(١٢٠)مختلف الشيعة ٣ : ٣٤٠، ط ـ جماعة المدرّسين ، بتصرّف .
(١٢١)الوسائل ٦ : ٣٨٢، ب٤ من الأنفال ، ح ١٢.
(١٢٢)المصدر السابق : ٣٨٤، ح ١٧.
(١٢٣)المصدر السابق : ٣٨٢، ح ١٣.
(١٢٤)المصدر السابق : ب٤ ، ح ٩ و١ و٢ و٤ و١٤ و١٩ و٧ و١٠ و٢٠.