فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢١ - الأنفــال آية اللّه الشيخ الرضواني
قال في الجواهر : « وهو كما ترى لا يتّجه ولا يتمّ ، سواء فرض إرادة الإمام الحيّ (عليه السلام) منه أو الميّت ؛ إذ المراد بالأنفال ما اختصّ بأصل ملكيّتها بمعنى عدم صحّة ملك غيره لها بوجه من الوجوه إلاّ منه (عليه السلام) ، وما ذكره (رحمه الله) مع الاغضاء عن صحّة بعضه في نفسه بحيث يدخل في ملكه (عليه السلام) ، خصوصاً لو فرض إرادة غير القائم (عليه السلام) منه كما هو الموجود في زماننا بالنسبة إلى ما يأتون به للحضرات المشرّفات من الأسلحة وغيرها لا يختصّ به (عليه السلام) ، بل لو فرض غير الإمام وأعدّ له أو نذر له أو اُعطي مالاً ليصرفه اختصّ به أيضاً ، ولعلّ مراده بالأنفال مطلق المال الذي يرجع إليه ، ومن هنا قال : إنّ هذه الثلاثة من الأنفال لا يجوز التصرّف فيها ، بل يجب حفظها والوصية بها ، ولو خيف فساد شيء منها بيع وجعل نقداً وحفظ على النحو السابق ، ولو أراد المجتهد الاتّجار به مع المصلحة قوى جوازه ـ إلى أن قال : ـ وإلاّ فحكم الأنفال الاباحة زمن الغيبة عنده وعند غيره من الأصحاب كما ستعرف تحرير ذلك إن شاء اللّه .
نعم ، ما ذكره (رحمه الله) من هذه الأحكام وإن كان بعضها مستفاداً من اُصول المذهب وقواعده لكن جملة منها محلّ للتوقّف والنظر ، كما أنّ حكم أصل موضوعها من بعض الاُمور الثلاثة كذلك أيضاً ، فتأمّل » (١٠٩).
حكم الأنفـال زمن الغيبة :
قد ذكرنا سابقاً أنّه لا يجوز التصرّف في الأنفال كسائر ما للإمام (عليه السلام) لأحد بغير إذنه ، وزمان الحضور وبسط اليد وزمان الغيبة وعدم بسط اليد سواء في ذلك ، وهذا ما تقتضيه اُصول المذهب وقواعده ، وإذا وقع الكلام فهو في حصول الإذن في زمان الغيبة أو عدم بسط اليد منهم (عليهم السلام) في خصوص الأنفال مطلقاً ، لا خصوص المناكح والمساكن والمتاجر .
والروايات المتضمّنة لإباحة حقوقهم (عليهم السلام) لهم في حال الغيبة كثيرة (١١٠).
عن المدارك أنّه قال : « أمّا حال الغيبة فالأصحّ إباحة الجميع كما نصّ عليه
(١٠٩)جواهر الكلام ١٦: ١٣٢ـ ١٣٣.
(١١٠)راجع : الوسائل ٦ : ٣٧٨، ب٤ من الأنفال .