فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٧ - الأنفــال آية اللّه الشيخ الرضواني
بالصحيحة أو الحسنة (٣٠)، والظاهر أنّه بملاحظة كون إبراهيم بن هاشم في سندها ، وفي الجواهر وصفها بالموثّق (٣١)، وهو بلحاظ إسناد الشيخ إلى عليّ ابن الحسن بن فضال ، ولكن في جامع الرواة للأردبيلي (قدس سره) : طريق الشيخ إلى عليّ بن الحسن بن فضال فيه عليّ بن محمّد بن الزبير في المشيخة والفهرست (٣٢)، والسند صحيح في التهذيب في باب أبواب الأحداث الموجبة للطهارة في الحديث السادس (٣٣)، وفي باب حكم الجنابة في الحديث الحادي والأربعين (٣٤)، وفي باب حكم الحيض في الحديث الخامس والسادس والسابع (٣٥)، انتهى . وعليّ بن محمّد بن الزبير لم يوثقّ في الرجال .
٥ ـ ويدلّ عليه أيضاً صحيحة حفص بن البختري : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة » (٣٦)، قال في الجواهر : « بل ظاهر بعضها ـ كالصحيح المتقدّم ـ أنّ كلّ ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب من الأنفال ، لا خصوص الأرض منه » (٣٧)، ولكن الظاهر المستفاد من الصلة : « لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب » اختصاصها بموارد صدق الإيجاف عليه .
الثاني من الأنفال :الأرضون الموات التي لا يمكن لعطلتها الانتفاع بها لمانع يقتضي ذلك ، كانقطاع الماء عنها ، أو استيلاء الماء عليها ، أو استيجامها ، أو ظهور السبخ فيها ، أو استيلاء الرمل والتراب عليها ، أو غير ذلك ، سواء ملكت ثمّ باد أهلها ؛ لما يدلّ عليه من النصوص كمرسلة حمّاد بن عيسى وغيرها (٣٨)، أو لم يجرِ عليها ملك أحد كالمفاوز ؛ لإطلاق المعتبرة المستفيضة المعتضدة بظاهر اتّفاق الأصحاب كمرسلة حمّاد ، وفيها : « وكلّ أرض ميّتة لا ربّ لها » .
وأمّا إذا كان لها مالك معروف فلا دليل على كونها من الأنفال ، بل الدليل على خلافه .
وتوهّـمشمول العموم لها في رواية الصفّار : « والموات كلّها هي له ، وهو
(٣٠)الحدائق الناضرة ١٢: ٤٧١.
(٣١)جواهر الكلام ١٦: ١١٦.
(٣٢)جامع الرواة ١ : ٥٧٠.
(٣٣)تهذيب الأحكام ١ : ٢٦، ب٣ من الأحداث الموجبة للطهارة ، ح٦ .
(٣٤)المصدر السابق : ١٢٩، ب٦ من حكم الجنابة ، ح ٤٣.
(٣٥)المصدر السابق : ١٥٢، ب٧ من حكم الحيض ، ح٥ و ٦ و ٧ .
(٣٦)الوسائل ٦ : ٣٦٤، ب١ من الأنفال ، ح١ .
(٣٧)جواهر الكلام ١٦: ١١٧.
(٣٨)الوسائل ٦ : ٣٦٥، ب١ من الأنفال ، ح٤ .