فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٣ - الأنفــال آية اللّه الشيخ الرضواني
الأنفــــال
آية اللّه الشيخ الرضـواني
وهي جمع نفل بسكون العين وفتحها ، وعن المصباح أنّه بمعنى الغنيمة (١)، وعن القاموس أيضاً أنّه بمعناها ، وإن عطف عليها الهبة (٢). ولكن عن ابن منظور : النفل : ما كان زيادة على الأصل ، سمّيت الغنائم أنفالاً لأنّ المسلمين فُضّلوا بها على سائر الاُمم ، وصلاة التطوّع نافلة لأنّها زيادة أجرٍ لهم على ما كتب لهم من ثواب ما فرض عليهم (٣). وقال اللّه تعالى : {وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} (٤)؛ أي زيادة على ما سأله .
وكيف كان ، فالكلام فيها يقع في موضعين :
الأوّل : المراد بها شرعاً . والثاني : سعة نطاقها وبيان مصاديقها .
الموضع الأوّل ـ المراد بها شرعـاً :
إنّ المراد بها شرعاً هو ما يستحقّه النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) من الأموال على جهة الخصوص ، ومن بعده يكون للإمام (عليه السلام) كما كان للنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ، لقوله تعالى : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْْأَنفَالِ قُلِ الْْأَنفَالُ للّهِِ وَالرَّسُولِ} (٥)، وللأخبار المستفيضة التي فيها الصحاح وغيرها ، كصحيحة حفص بن البختري ، وفي ذيلها : « فهو لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » (٦)، ومرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح (عليه السلام) في حديث ، وفي ذيلها : « والأنفال إلى الوالي » (٧)، وموثّقة سماعة بن مهران ، وفي ذيلها : « فهو خالص
(١)المصباح المنير ٢ : ٦١٩، مادة « نفل » ، ط ـ دار الهجرة .
(٢)القاموس : ١٣٧٤، مادة « نفل » .
(٣)لسان العرب لابن منظور ١١: ٦٧١، مادة « نفل » ، ط ـ دار صادر .
(٤) الأنبياء : ٧٢.
(٥) الأنفال : ١.
(٦)الوسائل ٦ : ٣٦٤، ب١ من الأنفال ، ح١ .
(٧)المصدر السابق : ٣٦٥، ح٤ .