فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٠ - حول رؤية الهلال ـ القسم الأوّل آية اللّه الشيخ الخزعلي
أتعرّض الآن لسرد أقوال العامّة .
قال الشافعي ( ت = ٢٠٤هـ ) في كتابه الاُمّ : « أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، عن عبداللّه بن دينار ، عن ابن عمر : أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : « الشهر تسع وعشرون لا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غمّ عليكم فأكملوا العدّة ثلاثين » » (٤٨).
وقال ابن حزم ( ت = ٤٥٦هـ ) في المحلّى : « ومن صحّ عنده بخبر من يصدّقه من رجل واحد ، أو امرأة واحدة ، عبد أو حرّ أو أمة أو حرّة فصاعداً ، أنّ الهلال قد رئي البارحة في آخر شعبان ففرض عليه الصوم ، صام الناس أو لم يصوموا ، وكذلك لو رآه هو وحده ، ولو صحّ عنده بخبر واحد أيضاً ـ كما ذكرنا ـ فصاعداً أنّ هلال شوّال قد رئي فليفطر ، أفطر الناس أو صاموا ، وكذلك لو رآه هو وحده ، فإن خشي في ذلك أذى فليستتر بذلك .
حدّثنا عبداللّه بن يوسف . . . عن ابن عمر عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه ذكر رمضان فقال : « لا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غمّ عليكم فاقدُروا له » . . . .
وعن ابن عباس أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : « فإن غُمّ عليكم فأكملوا العدّة » .
واختلف الناس في قبول خبر الواحد في ذلك .
فقال أبو حنيفة والشافعي بمثل قولنا في هلال رمضان ، ولم يجيزا في هلال شوّال إلاّ رجلين عدلين .
قال أبو محمّد : وهذا تناقض ظاهر . وقال مالك : لا أقبل في كليهما إلاّ رجلين عدلين .
قال أبو محمّد : أمّا من فرّق بين الهلالين فما نعلم لهم حجّة ، وأمّا قول مالك فإنّهم قاسوه على سائر الأحكام .
(٤٨)الاُمّ ٢ : ١٠٣.