فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٩ - حول رؤية الهلال ـ القسم الأوّل آية اللّه الشيخ الخزعلي
والأمر سهل بعد قيام روايات عديدة معتبرة ، ولسماحته منّا الثناء المتواصل .
وقال الفقيه المعاصر السيّد عبدالأعلى السبزواري في موسوعته في شرح العروة ( مهذّب الأحكام في بيان الحلال والحرام ) : « البحث في هذه المسألة العامّة البلوى ـ في غالب الأعصار والأعوام ـ تارة بحسب الأصل ، واُخرى بحسب الأخبار ، وثالثة بحسب الاعتبار ، ورابعة بحسب كلمات فقهائنا » (٤٦).
وقال (قدس سره) في مقام الاعتبار : « وأمّا الثالث فهو مركّب من اُمور :
الأوّل : إنّ أوّل الشهر وآخره من الاُمور التكوينيّة ، ولا وجه للتعبّد في التكوينيات . . .
الأمر الثاني : أوّل الشهر بحسب البراهين القطعيّة الهيئوية عبارة عن خروج القمر عن تحت الشعاع وبروزه في الاُفق ، تعلّقت به الرؤية أم لا ، وهذا من الاُمور التكوينيّة في الحركات الدورية للكرات . . والخروج عن تحت الشعاع والبروز في الاُفق لا يؤثّر فيه اختلاف الاُفق مطلقاً إلاّ إذا كان الاختلاف بمقدار اليوم أو الليلة ، وهو غير متحقّق في البلاد الإسلامية . . . [أقول : بحثنا عام يشمل بلاد الكفر التي يسكنها المسلمون ولو كان فرداً واحداً] .
الأمر الثالث : ليس في الأخبار التي عندنا اسم من اتّفاق الاُفق في البلاد واختلافه ، فتكفي رؤية الهلال في بعض البلاد للبعض الآخر في الأوّل دون الأخير ، ولم نظفر على هذا التعبير أو ما يقاربه في الأخبار بشيء . . .
الأمر الرابع : موانع الرؤية في البلاد مختلفة وكثيرة جدّاً كمّا وكيفاً ومن سائر الجهات التي لا تحصى كالغيم . . . فيكون عدم الرؤية أعمّ من عدم البروز في الاُفق قطعاً » (٤٧).
استعراض كلمات الجمهور :
بحمد اللّه قد فرغت من عرض آراء الخاصّة ، وبحوله تعالى وقوّته سبحانه
(٤٦)مهذّب الأحكام ١٠: ٢٧٠.
(٤٧)المصدر السابق : ٢٧٣ـ ٢٧٥.