فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٧ - حول رؤية الهلال ـ القسم الأوّل آية اللّه الشيخ الخزعلي
الصوم ، الباب الثالث من أبواب أحكام شهر رمضان التي عددها سبع وثلاثون باباً : « باب أنّ علامة شهر رمضان وغيره رؤية الهلال فلا يجب الصوم إلاّ للرؤية أو مضي ثلاثين ولا يجوز الإفطار في آخره إلاّ للرؤية أو مضي ثلاثين وإنّه يجب العمل في ذلك باليقين دون الظنّ » .
ثمّ ينقل ٢٨حديثاً بهذا المضمون . . . وبناءً عليه فإذا رئي الهلال في إحدى البلاد البعيدة فكيف يحصل اليقين لسكّان البلاد الاُخرى بأنّ الهلال طلع في ذلك البلد . والوجوه الاستحسانية التي ذكرها بعض الأعاظم في بعض الرسائل العملية اجتهاد في مقابل النصّ . وغرضي أنّه كيف يمكن مع وجود هذه الأخبار المتواترة الإفتاء بأنّه إذا رئي الهلال في بلد فإنّ ذلك يكفي لجميع البلاد ؟
الجواب : لا إشكال ولا نزاع في أنّه لا يجب الصوم إلاّ بعد رؤية هلال شهر الصيام أو مضيّ ثلاثين يوماً من شعبان ، ولا يجب ولا يجوز الإفطار إلاّ بعد رؤية هلال شوّال كما في الروايات الكثيرة أو مضيّ ثلاثين يوماً من شهر رمضان . إنّما الكلام في أنّ الرؤية الموجبة للصوم في أوّل الشهر والموجبة للإفطار في آخره هل هي الرؤية في كلّ بلد بالنسبة إلى أهله بحيث لو رأينا الهلال في قم مثلاً لا يكفي لسائر البلاد ، توافق اُفقها أم تخالف ؟ أم يكفي الرؤية في بلد لموافقيه في الاُفق ومقاربيه دون غيرهما كما اختاره في العروة ، أو يكفي الرؤية في بلد لما توافق أو تقارب معه في الاُفق ولكلّ بلد يكون بالنسبة إلى بلد الرؤية غربيّاً كما اختاره جمع من الأعاظم ، أو يكفي الرؤية في بلد له ولكلّ بلد وإن تخالف اُفقه مع اُفق بلد الرؤية كما اختاره العلاّمة في بعض كتبه ، وبعض آخر على ما هو ببالي ، وأصرّ عليه في المستند ؟
والمقصود من هذا القول : إنّ الهلال إذا خرج من تحت الشعاع وصار قابلاً للرؤية ورآه الناس في آخر شعبان ، فهذه علامة خروج شعبان ودخول