فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٥ - حول رؤية الهلال ـ القسم الأوّل آية اللّه الشيخ الخزعلي
الصادق (عليه السلام) محمول على البلد المقارب لبلد الرؤية جمعاً بين الأدلّة ، ونمنع تسطيح الأرض ، بل المشهور كرويّتها » (١٩).
وقال (قدس سره) في المنتهى : « يعلم الشهر برؤية الهلال ، فمن رآه وجب عليه صومه .
ـ وقال فيه أيضاً : ـ إذا رأى الهلال أهل بلد وجب الصوم على جميع الناس ، سواء تباعدت البلاد أو تقاربت ، وبه قال أحمد والليث بن سعد وبعض أصحاب الشافعي [ولم يأتِ هنا على قلمه الشريف ذكر آراء بعض علمائنا كما جاء في كتاب التذكرة] .
وقال الشيخ (رحمه الله) : إن كانت البلاد متقاربة لا تختلف في المطالع كبغداد والبصرة كان حكمهما واحداً وإن تباعدت كبغداد ومصر كان لكلّ بلد حكم نفسه . . . [ثمّ أخذ في ردّ هذا القول حيث قال (قدس سره) في هذا الصدد] : ولو قالوا إنّ البلاد المتباعدة يختلف عروضها ، فجاز أن يرى الهلال في بعضها دون بعض لكرويّة الأرض ، قلنا : إنّ المعمور منها قدر يسير وهو الرفع ( الربع ) ولا اعتداد به عند عُلوّ السماء ، وبالجملة إن علم طلوعه في بعض الصفائح وعدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه لكرويّة الأرض لم يتساو حكماهما ، أمّا بدون ذلك فالتساوي هو الحقّ » (٢٠).
وهل الكلام الأخير منه مساوٍ لما اختاره في التذكرة من القول بالفرق ، أو هو تفصيل آخر وهو أنّه إذا علم الطلوع في مورد وعلم عدم الطلوع في موضع متباعد فالحكم الفرق ، وأمّا إذا يعلم الأمر في ذلك المتباعد فيحكم بالتساوي ؟ الحقّ هو الأخير .
وقال في القواعد : « ويعلم دخوله برؤية الهلال ، وإن انفرد وردّت شهادته . . . وحكم البلاد المتقاربة واحد بخلاف المتباعدة ، فلو سافر إلى موضع بعيد لم ير الهلال فيه ليلة الثلاثين تابعهم ، ولو أصبح معيّداً وسار به
(١٩)تذكرة الفقهاء ٦ : ١١٨، ١٢٢ـ ١٢٤.
(٢٠)منتهى المطلب ٢ : ٥٨٢، ٥٩٢ـ ٥٩٣، ط ـ حجري .