فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧١ - حول رؤية الهلال ـ القسم الأوّل آية اللّه الشيخ الخزعلي
وبها يعلم انسلاخه » (٥).
وقال سلاّر (قدس سره) ( ت = ٤٤٨هـ ) في المراسم : « فالواجب معرفة ما يعرف به دخول شهر رمضان وما يعرف به تصرّمه وهي رؤية الأهلّة » (٦).
وقال شيخ الطائفة (قدس سره) ( ت = ٤٨٠هـ ) في النهاية : « ووقت فرض الصوم ووقت الإفطار : علامة الشهور رؤية الهلال مع زوال العوارض والموانع ، فمتى رأيت الهلال في استقبال شهر رمضان فصم بنيّة الفرض من الغد ، فإن لم تره لتركك الترائي له ورئي في البلد رؤية شائعة وجب أيضاً عليك الصوم ، فإن كان في السماء علّة ولم يره جميع أهل البلد ورآه خمسون نفساً وجب أيضاً الصوم ، ولا يجب الصوم إذا رآه واحد أو اثنان ، بل يلزم فرضه لمن رآه حسب ، وليس على غيره شيء ، ومتى كان في السماء علّة ولم يُرَ في البلد الهلال أصلاً ورآه خارج البلد شاهدان عدلان وجب أيضاً الصوم » (٧).
وقال في الخلاف : « علامة شهر رمضان ووجوب صومه أحد شيئين ، إمّا رؤية الهلال أو شهادة شاهدين . . . دليلنا الأخبار المتواترة عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) وعن الأئمّة (عليهم السلام) ذكرناها في تهذيب الأحكام » (٨).
وقال في المبسوط : « علامة شهر رمضان رؤية الهلال أو قيام البيّنة ـ إلى أن قال ـ : ومتى لم يُرَ الهلال في البلد ورئي خارج البلد على ما بيّناه وجب العمل به إذا كان البلدان التي رئي فيها متقاربة بحيث لو كانت السماء مصحية والموانع مرتفعة لرئي في ذلك البلد أيضاً لاتّفاق عروضها وتقاربها مثل بغداد وواسط والكوفة وتكريت والموصل ، فأمّا إذا بعدت البلاد مثل بغداد وخراسان ، وبغداد ومصر ، فإنّ لكلّ بلدٍ حكم نفسه » (٩).
هذا أوّل ما نعثر عليه من فكرة الفرق بين البلاد من الشيخ (قدس سره) في ذلك الكتاب خاصّة لا في كتابيه المتقدّمين ، قلت في ذلك الكتاب دون ذين لنكتة تلقّيناها من اُستاذنا الأوحد الحبر الثبت العلاّمة آية اللّه البروجردي (قدس سره) وأدرّ اللّه
(٥)الكافي (للحلبي ) : ١٨١.
(٦)المراسم : ٩٦.
(٧)النهاية : ١٥٠.
(٨)الخلاف ١ : ٣٤١، المسألة ٨ .
(٩)المبسوط ١ : ٢٦٧ـ ٢٦٨.