فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧ - حكم إلصاق العضو المقطوع في القصاص آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
إذا اُعيد نفس الجزء المقطوع من البدن إليه عرفاً .
ويقع البحث عنه في مسائل ثلاث :
الاُولــى :فيما لو اُعيد العضو المقطوع للجاني أو للمجني عليه بعد القصاص فهل للآخر حقّ إزالته أم لا ؟
الثــانية :فيما لو اُعيد للمجني عليه قبل الاقتصاص ، فهل يسقط بذلك حقّه في القصاص وينتقل إلى الدية أو الأرش أم لا ؟
الثــالثة :في جواز الاقتصاص بمجرّد الإبانة مع إمكان الإلصاق والإعادة بالعلاج أو وجوب الصبر حتى يتبيّن الحال ؟
المسألة الاُولـى :
أمّا البحث في المسألة الاُولى ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ الأصل الأوّلي يقتضي حرمة الإضرار بالمسلم أو قطع عضو منه إلاّ ما ثبت بالدليل جوازه ، وقد ثبت في باب الجناية العمدية حقّ الاقتصاص للمجني عليه على الجاني ، فلا بدّ من البحث أوّلاً عن مقتضى أدلّة القصاص في الأطراف وأنّه هل يمكن أن يستفاد منها الحقّ للمجني عليه أو الجاني في إزالة ما أوصله وأعاده الآخر إلى بدنه بعد القصاص من العضو المقطوع أم لا ؟ ثمّ نبحث عمّا تقتضيه الرواية الخاصّة ، وهي رواية إسحاق بن عمّار ، فالبحث في مقامين :
أمّا المقـام الأوّل :فظاهر كلمات بعض الأصحاب أنّ القصاص في الأعضاء يتحقّق بالإبانة والقطع كما أنّ سببه يتحقّق بالإبانة ، وقد تقدّم كلا هذين التعبيرين في عبارة المبسوط المتقدّمة ، كما تقدّم في عبائر بعض الآخرين . وهذا يقتضي أن لا يحقّ للمجني عليه ـ على القاعدة ـ أكثر من أن يقطع اُذن الجاني ، سواء أوصله بعد ذلك أم لا ، وكذلك العكس ، كما يقتضي في المسألة الثانية القادمة كفاية إبانة العضو لثبوت حقّ القصاص ، سواء اُوصل