فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥ - حكم إلصاق العضو المقطوع في القصاص آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
المجني عليه ، وهذا لا يكون عادة إلاّ في مثل الأجزاء التي لا تحلّها الحياة .
ففي الحالة الاُولى الصحيح هو صيرورة الجزء المذكور بعد الاتّصال جزءً حيّاً من الإنسان الحيّ فلا تكون ميتة ولا نجسة ، والتمسّك بأخبار القطعة المبانة وأنّها ميّتة أو نجسة في المقام غير صحيح ؛ لأنّها منصرفة عن فرض إيصال القطعة المبانة قبل بردها واستمرار الحياة فيها بذلك من جديد ، بل تلك الأخبار ناظرة إلى ما يبرد من القطعة المبانة وتموت بالانفصال والإبانة ، فتكون ميتة حقيقة وعرفاً .
ودعــوىالتمسّك باستصحاب النجاسة الثابتة للجزء المبان بمجرّد البينونة وقبل الالتصاق إلى ما بعد زمان الالتصاق .
مدفــوعة أوّلاً :بعدم ثبوت الحالة السابقة في المقام بناءً على الاستظهار المتقدّم في تلك الأخبار ؛ لأنّها إن سلّم دلالتها على ثبوت النجاسة من حين الإبانة فهي تقتضي ذلك بشرط بردها وعدم استمرار الحياة فيها بالاتّصال من جديد ، ففي هذه الصورة يحكم بنجاستها من أوّل الأمر ، لا صورة الاتّصال والحياة ، فلا إحراز للحالة السابقة للنجاسة في المقام .
وثانيــاً :لو سلّمنا ثبوت النجاسة للجزء المبان حين الإبانة في المقام أيضاً قلنا بعدم جريان استصحابها ؛ لأنّها إنّما تثبت في القطعة المبانة بعنوان كونها ميتة ، أو بعنوان كونها قطعة مبانة بما هي مبانة عن الحيّ ، بحيث تكون حيثيّة الموت وفقدان الحياة الحيوانية أو حيثيّة الإبانة تقييدية في موضوع النجاسة عرفاً لا تعليلية ، ومعه لا يمكن إجراء استصحابها بعد الاتّصال للجزء المبان وصيرورته حيّاً وجزءً من البدن ؛ لتغيّر الموضوع وتعدّده عرفاً ، ويشترط في جريان الاستصحاب إحراز وحدة موضوع الحكم المستصحب وبقائه في الحالتين ، كما هو محقّق في محلّه .
وأمّا الحالة الثانية ـ وهي ما إذا لم يكن في الجزء بعد الاتّصال حياة ـ