فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤١ - في التجسّس والتفتيش آية اللّه السيّد محسن الخرازي
جواز قتل الجاسوس المسلم من دون تفصيل فلا تغفل .
ثمّ لا فرق في حرمة التجسّس للأعداء بدون واسطة أو بواسطة حكومة تابعة للكفّار كالحكومات الرائجة الإسلامية في غير بلدنا .
المقــام الرابع عشر : في الجاسوس الكافر الغير الذمّي ومن يلحق به :
ولا يخفى عليك أنّ الجاسوس الكافر سواء اختفى في جماعة المسلمين أو استأمن ثمّ تخلّف وتجسّس للكفّار محكوم بالقتل لأنّه حربي ، ولا أمان له بعد التخلّف وصيرورته جاسوساً ، بل يجب قتله فيما إذا خيف على النظام الإسلامي من جهة إفشاء الأسرار وعورات المسلمين .
ويؤيّد ذلك :
١ ـ ما رواه البخاري ، عن اياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه ، قال : أتى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) عين من المشركين وهو في سفر ، فجلس عند أصحابه يتحدّث ثمّ انفتل ، فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) : « اطلبوه واقتلوه » فقتله ( أبي ) فنَفَّله النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) سَلَبه (١٦٦).
٢ ـ وما رواه أبو داود من أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أمر بقتل فرات وكان عيناً لأبي سفيان ، وكان حليفاً لرجل من الأنصار فمرّ بحلقة من الأنصار ، فقال : إنّي مسلم ، فقال رجل من الأنصار يا رسول اللّه ، إنّه يقول : إنّي مسلم ، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : « إنّ منكم رجالاً نكلهم إلى إيمانهم ، منهم فرات بن حيان » (١٦٧).
٣ ـ وخبر الدعائم ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في حديث أنّه قال : « والجاسوس والعين إذا ظفر بهما قتلا » كذلك روينا عن أهل البيت (عليهم السلام) (١٦٨).
٤ ـ وما رواه الواقدي في غزوة المريسيع لمّا نزل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بِبَقْعاء
(١٦٦)صحيح البخاري ٤ : ٣١، ط ـ دار الفكر . الاستخبارات والأمن ٣ : ٣٦٩.
(١٦٧)سنن أبي داود ٣ : ٤٨، ط ـ دار إحياء التراث . الاستخبارات والأمن ٣ : ٣٧٠ـ ٣٧١، وغيرهما من المصادر .
(١٦٨)دعائم الإسلام ١ : ٣٩٨. مستدرك الوسائل ١١: ٩٨، ب ٣٩، جهاد العدو ، ح٢ .