فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤ - حكم إلصاق العضو المقطوع في القصاص آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
الأعضاء لم تكن ميتة وتصحّ الصلاة معها ، وليس للحاكم ولا لغيره إبانتها ، بل لو أبانه شخص فعليه القصاص لو كان عن عمد وعلم وإلاّ فالدية ، ولو قطع بعض الاُذن ولم يبنها فإن أمكنت المماثلة في القصاص ثبت وإلاّ فلا ، وله القصاص ولو مع إلصاقها » (١٨). هذه أهمّ كلمات الأصحاب التي عثرنا عليها في المسألة .
والمقصود من الرواية موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر (عليه السلام) ، عن أبيه (عليه السلام) : أنّ رجلاً قطع من بعض اُذن رجل شيئاً فرفع ذلك إلى عليّ (عليه السلام) فأقاده ، فأخذ الآخر ما قطع من اذنه فردّه على اذنه بدمه فالتحمت وبرئت ، فعاد الآخر إلى علي (عليه السلام) فاستقاده ، فأمر بها فقطعت ثانية ، وأمر بها فدفنت ، وقال (عليه السلام) : « إنّما يكون القصاص من أجل الشين » (١٩).
والرواية وإن كانت واردة في قطع الاُذن إلاّ أنّه باعتبار عموم التعليل في ذيلها وظهوره في بيان المناط الكلّي يعمّ الحكم فيها لجميع موارد قصاص الأطراف .
تحقيق المســألة :
وينبغي البحث أوّلاً في جهتين :
إحداهمــا :حكم الجزء الذي ألصق بعد الإبانة تكليفاً ، وهل أنّه ميتة نجسة لا تصحّ الصلاة فيه ويجب إزالته أم لا ؟
الثــانية :في أثر إعادته وإلصاقه على حكم القصاص .
أمّـا الجهة الاُولـى :فالصحيح أن يقال : بأنّ الجزء الذي يوصل تارة يلتحم مع البدن ويصير جزءً منه تسري فيه الحياة الحيوانية كسائر أجزاء البدن ، واُخرى يبقى لا حياة فيه ولكنّه متصل بظاهر البدن نظير الأعضاء المصنوعة التركيبية كما إذا اُخذ من عظم إنسان آخر أو سنّه أو ظفره فركّب مع بدن
(١٨)تحرير الوسيلة ٢ : ٤٩٥، ط ـ بيروت .
(١٩)الوسائل ١٩: ١٣٩ـ ٠ ١٤، ب ٢٣من قصاص الطرف ، ح١ .