فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٥ - في التجسّس والتفتيش آية اللّه السيّد محسن الخرازي
الغيبة منصرفة إلى العيوب ، ولا تشمل الكمالات والمحسّنات .
نعم ، لو كانت الإشاعة موجبة لإيذاء صاحبها المسلم فلا يجوز من جهة حرمة الإيذاء .
لا يقــال :إنّ التفتيش عن التحقيقات والاكتشافات ينافي حقوق أصحابها ؛ لاختصاصها بهم .
لأنّـا نقـول :بناءً على تعلّق الحقّ بها لا يجوز ذلك فيما إذا كان له احترام كالمسلم ، وأمّا الكفّار الحربيّين وغير المعاهدين فلا حرمة لهم .
نعم ، لو امتنع المسلم عن بذل التحقيقات والاكتشافات ، وكان رفع ضرورة النظام أو الحرج النوعي موقوفاً على الاطّلاع عليها جاز للحاكم أو القاضي الترخيص في كشفها ، فلا تغفل .
المقــام الحــادي عشر : في مواصفـات العيـون :
وقد عرفت دلالة الأخبار على أوصافهم ، كالشجاعة والأمانة والقول بالحقّ والصدق والوثوق والوفاء وغيرها .
ومن المعلوم أنّ هذه الأوصاف تكون من الأوصاف المقوّمة في العيون الإسلامية ؛ إذ لا يتمكّن الجبان من الإتيان بالأخبار الصحيحة ، كما لا اعتماد على صدق من لم يكن من أهل الصدق والقول بالحقّ ، ولا اطمئنان بغير الأمين في حفظ الأسرار وعدم إشاعتها وعدم التعاون مع الأعداء والمخالفين .
فاللازم هو انتخاب أشخاص يتّصفون بالأوصاف المذكورة ونحوها ، وإلاّ لا يتمكّنون من النهوض بأعباء هذه المسؤولية ، ولا يمكن الاعتماد والركون إليهم .
قال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) : « استعينوا على كلّ صنعة بصالح أهلها » (١٥٤).
(١٥٤)الأصناف : ١٤٨. نهاية المرتبة : ١٢. الاستخبارات والأمن ٣ : ٢١٧.