فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٤ - في التجسّس والتفتيش آية اللّه السيّد محسن الخرازي
ومنهــا :ما رواه البلاذري في أنساب الأشراف أنّه كتب عليّ (عليه السلام) إلى أبي الأسود الدؤلي بعد ما أخبره بخيانة عامله : أمّا بعد فقد فهمت كتابك ومثلك نصح الإمام والاُمّة ، ووالى على الحقّ ، وفارق الجور ، وقد كتبت إلى صاحبك فيما كتبت إليَّ فيه من أمره ، ولم اُعلمه بكتابك إليَّ فيه ، فلا تدع إعلامي ما يكون بحضرتك ممّا النظر فيه للاُمّة صلاح ، فإنّك بذلك محقوق ، وهو عليك واجب ، والسلام (١٣٣).
ومنهــا :ما في نهج البلاغة من عهده للأشتر : وابعث العيون من أهل الصدق والوفاء عليهم ، فإنّ تعاهدك في السرّ لاُمورهم حدوة لهم على استعمال الأمانة ، والرفق بالرعية (١٣٤).
ومنهــا :ما رواه في الدعائم ، حيث قال : وعن عليّ (عليه السلام) أنّه ذكر عهداً ، فقال الذي حدّثَناه : أحسبه كلام عليّ (عليه السلام) إلاّ أنّا روينا عنه أنّه رفعه فقال : عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عهداً كان فيه بعد كلام ذكره ، قال (صلى الله عليه و آله و سلم) : فيما ينبغي للوالي أن ينظر فيه من أمر كتّابه ، ( وكلائه ونوّابه ووزرائه ) : ثمّ لا تدع مع ذلك أن تتفقّد اُمورهم ، وتنظر في أعمالهم ، وتتلطّف بمسألة ما غاب عنك من حالهم ، حتى تعلم كيف حال معاملتهم للنّاس فيما ولّيتهم ، فإنّ في كثير من الكتّاب شعبة من عزّ ونخوات وإعجاب ، ويسرع كثير إلى التبرّم بالناس ، والضجر عن المنازعة ، والضيق عند المراجعة ، ولا بدّ للناس من طلب حاجاتهم ، فمتى جمعوا عليهم الإبطاء بها والغلظة ألزموك عيب ذلك ، فأدخلوا مؤونته عليك ، وفي ذلك من صلاح اُمورك مع مالك فيه عند اللّه من الجزاء حظّ عظيم إن شاء اللّه (١٣٥).
ومنهــا :ما في تحف العقول من عهده إلى الأشتر فيما ينبغي للوالي أن ينظر فيه من أمر جنوده : « ثمّ لا تدع أن يكون لك عليهم عيون من أهل الأمانة والقول بالحقّ عند الناس فيثبتون بلاء كلّ ذي بلاء منهم ليثق اُولئك بعلمك ببلائهم » (١٣٦).
(١٣٣)أنساب الأشراف ٢ : ١٧٠، ط ـ مؤسّسة الأعلمي .
(١٣٤)نهج البلاغة : ٤٣٥، الكتاب ٥٣.
(١٣٥)دعائم الإسلام ١ : ٣٥٠و ٣٦٥.
(١٣٦)تحف العقول : ٨٩.