فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢١ - في التجسّس والتفتيش آية اللّه السيّد محسن الخرازي
الذي يتعرّف أخبارهم وينقّب عن أحوالهم ، أي يفتّش (١١٦).
والمحصّل من العبائر المذكورة أنّ شأن النقيب والعريف وإن كان لا يختصّ بالتفتيش ، ولكنّه كما صرّح في النهاية لا يخلو منه .
وعليه فما ورد في الترغيب نحو جعل النقيب والعريف يدلّ على الترغيب نحو التفتيش في الجملة ، والروايات الواردة في هذا المقام كثيرة ، نذكر نبذة منها كما يلي :
١ ـ روى ابن هشام أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) حين بايعه أهل المدينة في العقبة الثانية قال لهم : أخرجوا إليَّ منكم اثني عشر نقيباً ؛ ليكونوا على قومهم بما فيهم ، فأخرجوا منهم اثني عشر نقيباً ، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس . ثمّ إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال للنقباء : « أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريّين لعيسى بن مريم وأنا كفيل على قومي » يعني المسلمين ، قالوا : نعم (١١٧).
٢ ـ روى أبو داود عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال : « إنّ العرافة حق ، ولا بدّ للناس من العرفاء ، ولكن العرفاء في النار » (١١٨).
٣ ـ روى في الوسائل عن الصدوق بسنده عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) في حديث المناهي ، قال : « قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : من تولّى عرافة قوم اُتي به يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر اللّه عزّ وجلّ أطلقه اللّه ، وإن كان ظالماً هوى به في نار جهنّم وبئس المصير » (١١٩).
٤ ـ روى في الدعائم عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال : « لا بدّ من إمارة ورزق للأمير ، ولا بدّ من عريف ورزق للعريف . . . » (١٢٠).
وإلى غير ذلك من الأخبار المختلفة المرغّبة والمحذّرة . فباعتبار ضرورتها في إدارة المجتمع الإسلامي على الوجه الصحيح أمر مطلوب ومرغوب فيه ،
(١١٦)النهاية في غريب الحديث والأثر ٥ : ١٠١، مادة « نقب » .
(١١٧)سيرة ابن هشام ٢ : ٨٥و ٨٨.
(١١٨)سنن أبي داود ٢ : ١٣٢، كتاب الخراج والامارة والفي ء ، باب : في العرافة .
(١١٩)الوسائل ١٢: ١٣٦، ب ٤٥، ما يكتسب به ، ح٦ .
(١٢٠)دعائم الإسلام ٢ : ٥٣٨.