فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢ - حكم إلصاق العضو المقطوع في القصاص آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
وقد تعرّض فيه إلى عدم سقوط حقّ الاقتصاص بالإلصاق ، وأمّا القطع بعده فهو للحاكم .
وفي الإرشاد : « ولو عادت سنّ الجاني فليس للمقتصّ إزالتها ، بخلاف الاُذن » (١٤).
وظاهره أنّ للمجني عليه حقّ الإزالة ثانياً لو أوصلها الجاني ، كما أنّه صريح في عدم الحقّ في ما إذا عاد سن الجاني بعد القصاص ، ولعلّه لكونه سناً اُخرى بخلاف إيصال الاُذن .
وفي المختلف : « قال ابن الجنيد : لو قطع رجل اُذن رجل فاُقيد ، فأخذ المستقاد منه اُذنه فألصقها فالتصقت كان للمجني عليه أن يقطعها ثانياً ، فإن كان الأوّل أعاد اُذنه فالتصقت ثمّ طلب القود لم يكن له أوّلاً ولا ثانياً .
والوجه : أنّ له القصاص ؛ لأنّ هذا الالتصاق لا يقرّ عليه ، بل يجب إزالته فلا يسقط القصاص بما لا استقرار له في نظر الشارع » (١٥).
وظاهره أنّ الالتصاق إذا كان بنحو يستقر ـ كما هو الحال في العلاج اليوم ـ كان لسقوط القصاص بذلك وجه .
وفي الرياض : « ولو قطع شخص شحمة اُذن آخر فاقتصّ منه ، فألصق المجنيّ عليه الشحمة بمحلّها كان للجاني إزالتها بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في التنقيح ، قال : وإنّما الخلاف في العلّة ؛ فقيل : ليتساويا في الشين ، كما ذكره المصنّف ، وقيل : لأنّها ميتة لا يصحّ الصلاة معها . ويتفرّع على الخلاف أنّه لو لم يزلها الجاني ورضي بذلك كان للإمام إزالتها على القول الثاني ؛ لكونه حامل نجاسة لا تصحّ الصلاة معها .
أقول : والأوّل خيرة الشيخ في الخلاف والمبسوط مدّعياً في صريح الأوّل وظاهر الثاني الإجماع ، وهو الحجّة المعتضدة بالنصّ الذي هو الأصل في هذه
(١٤)الإرشاد ( الينابيع الفقهية ) ٢٥: ٤٣٨.
(١٥)مختلف الشيعة : ٨٢١، ط ـ حجري .