فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٩ - في التجسّس والتفتيش آية اللّه السيّد محسن الخرازي
عبدالمطّلب عمّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : أسلم العبّاس قبل فتح خيبر وكان يكتم إسلامه ، وكان يكتب بأخبار المشركين إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فكتب إليه : إنّ مقامك بمكّة خير (١٠٢).
ومنهــا :ما رواه ابن هشام في غزوة الخندق : فلمّا انتهى إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ما اختلف من أمرهم ، وما فرّق اللّه من جماعتهم دعا حذيفة بن اليمان فبعثه إليهم لينظر ما فعل القوم ليلاً ، . . . قال حذيفة : ثمّ التفت إلينا ـ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ـ فقال : من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثمّ يرجع ؟ فما قام رجل من القوم من شدّة الخوف وشدّة الجوع وشدّة البرد ، فلمّا لم يقم أحد دعاني رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فلم يكن لي بدّ من القيام حين دعاني ، فقال : يا حذيفة اذهب فادخل في القوم فانظر ماذا يصنعون ، ولا تحدثن شيئاً حتى تأتينا . . . الخبر (١٠٣).
وحاصله أنّه ذهب حذيفة واطلع على ما اطّلع وأخبر به النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) .
ومنهــا :ما رواه الواقدي في غزوة الخندق من أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) دعا خوّات ابن جبير ، وقال : انطلق إلى بني قريظة ، فانظر هل ترى لهم غِرّة (١٠٤)أو خللاً من موضع فتخبرني ؟ (١٠٥)
ومنهــا :ما رواه الواقدي أيضاً من أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بعث بريدة بن الحُصَيب الأسلمي إلى بني المصطلق ليخبره بخبر القوم (١٠٦).
ومنهــا :ما رواه في مجمع البيان في غزوة الحديبية من أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بعث بين يديه عيناً له من خزاعة يخبره عن قريش ، وسار رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) حتى إذا كان بغدير الأشطاط ـ قريباً من عسفان ـ أتاه عينه الخزاعي ، فقال : إنّي تركت كعب بن لؤيّ وعامر بن لؤيّ قد جمعوا لك الأحابيش ، وجمعوا جموعاً ، وهم قاتلوك أو مقاتلوك وصادّوك عن البيت ، فقال (صلى الله عليه و آله و سلم) : روحوا (١٠٧)، فراحوا (١٠٨).
(١٠٢)التراتيب الإدارية ١ : ٣٦٣، بنقل كتاب ولاية الفقيه ٢ : ٥٥٩.
(١٠٣)سيرة ابن هشام ٣ : ٢٤٢ـ ٢٤٤.
(١٠٤)الغِرّة (بالكسر) : الغفلة .
(١٠٥)المغازي ٢ : ٤٦٠.
(١٠٦)المصدر السابق ١ : ٤٠٤.
(١٠٧)راح خلاف غدا ، أي جاء وذهب في الرواح أي العشيّ ، وقد يستعمل لمطلق المضي والذهاب .
(١٠٨)مجمع البيان ٥ : ١١٧.