فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١ - حكم إلصاق العضو المقطوع في القصاص آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
وفي السرائر : « ومن قطع شحمة اُذن إنسان فطلب منه القصاص فاقتصّ له منه فعالج الجاني اُذنه حتى التصق المقطوع بما انفصل عنه كان للمقتصّ منه أن يقطع ما اتّصل من شحمة اُذنه حتى تعود إلى الحال التي استحقّ لها القصاص ، وهكذا حكم المجني عليه ، سواء كان ظالماً أو مظلوماً ، جانياً أو مجنياً عليه ؛ لأنّه حامل نجاسة ، وليس إنكاره ومطالبته بالقطع مخصوصاً بأحدهما بل جميع الناس . وكذلك القول فيما سوى ذلك من الجوارح إذا لم يخف على الإنسان منها تلف النفس أو المشقّة العظيمة ، ووجب على السلطان ذلك لكونه حاملاً للنجاسة ، فلا تصحّ منه الصلاة حينئذٍ » (١٠). وهو أيضاً يعمّ الفرضين لكن مع التعليل بكونه ميتة .
وفي الشرائع : « ولو قطعت اُذن إنسان فاقتصّ ثمّ ألصقها المجني عليه كان للجاني إزالتها ؛ لتحقّق المماثلة ، وقيل : لأنّها ميتة . وكذا الحكم لو قطع بعضها » (١١).
وفي المختصر النافع : « ولو قطع شحمة اُذن فاقتصّ منه فألصقها المجني عليه كان للجاني إزالتها ليتساويا في الشين » (١٢).
وهما مخصوصان بما إذا ألصق المجني عليه اُذنه بعد القصاص وأنّ للجاني حقّ إزالته .
وفي القواعد : « ولو أبان الاُذن فألصقها المجني عليه والتصقت بالدم الحار وجب القصاص ، والأمر في إزالتها إلى الحاكم ، فإن أمِن هلاكه وجب إزالتها وإلاّ فلا . وكذا لو ألصق الجاني اُذنه بعد القصاص لم يكن للمجني عليه الاعتراض . ولو قطع بعض الاُذن ولم يبنه فإن أمكنت المماثلة في القصاص وجب وإلاّ فلا ، ولو ألصقها المجني عليه لم يؤمر بإزالته وله القصاص ، فلو جاء آخر فقطعها بعد الالتحام فالأقرب القصاص كما لو شجّ آخر موضع الشجة بعد الاندمال » (١٣).
(١٠)السرائر ( الينابيع الفقهية ) ٢٤: ٣٧٢.
(١١)الشرائع ( الينابيع الفقهية ) ٢٥: ٤٥٤.
(١٢)المختصر النافع ( الينابيع الفقهية ) ٢٥: ٠ ٤٧.
(١٣)القواعد ( الينابيع الفقهية ) ٢٥: ٥٧٧.