فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠ - حكم إلصاق العضو المقطوع في القصاص آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
ألصقها ، هل له ذلك أم لا ؟ وهل يمنع من القصاص حتى يزال ذلك أم لا ؟
الجواب : قد بيّنا أنّ هذه القطعة يجب إزالتها قسراً ، أراد ذلك الجاني أم لم يرده ، وأمّا المنع بذلك من القصاص فلا يصحّ ؛ لأنّا قد بيّنا أنّ القصاص وجب بالإبانة والإبانة قد حصلت » (٦).
وقد تعرّض فيه إلى عدم سقوط حقّ القصاص بإيصال المجني عليه ، وأنّ إزالته بعد الإيصال لازم على كلّ حال لأنّه ميتة .
وفي المهذب : « وإذا قطع اُذن رجل فأبانها ثمّ ألصقها المجني عليه في الحال فالتصقت كان على الجاني القصاص ؛ لأنّ القصاص يجب بالإبانة ، فإن قال الجاني : أزيلوا اُذنه واقتصّوا منّي ، كان له ذلك لأنّه ألصق بها ميتة ، فإن كان ذلك ثمّ ألصقها الجاني فالتصقت وقع القصاص موقعه ، فإن قال المجني عليه : قد التصقت اُذنه بعد إبانتها أزيلوها عنه ، وجب إزالتها . وإذا صلّى الذي ألصق المقطوع باُذنه فالتصق لم تصحّ صلاته ؛ لأنّه حامل النجاسة في غير موضعها لغير ضرورة ، فإذا اُجبر عظمه بعظم ميتة فلا تمنع صحّة الصلاة عندنا معه ؛ لأنّ العظم ليس بنجس ؛ لأنّه لا تحلّه الحياة ، والميتة إنّما تكون ميتة بأن يفنى عنها الحياة التي تكون حياته فيها ، والعظم لا تحلّه الحياة كما قدّمناه » (٧).
وقد تعرّض فيه للفرضين معاً مع حقّ الإزالة لكلّ منهما معلّلاً ذلك بكونه ميتة .
وفي الغنية : « ومتى اقتصّ بجرح أو كسر أو خلع قبل اليأس من صلاحه فبرئ أحدهما ولم يبرأ الآخر اُعيد القصاص عليه إن كان بإذنه ، وإن كان بغير إذنه رجع المقتصّ منه على المعتدي دون المجني عليه » (٨).
ومثله في إصباح الشيعة (٩)، وظاهره كعبارة الكافي التعميم للفرضين .
(٦)جواهر الفقه ( الينابيع الفقهية ) ٢٤: ١٥٥.
(٧)المهذب ( الينابيع الفقهية ) ٢٤: ١٨٤.
(٨)الغنية ( الينابيع الفقهية ) ٢٤: ٢٤٨.
(٩)إصباح الشيعة : ٢٩٨.