فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٧ - إحياء الموات الشهيد آية اللّه السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
خربت ، وعليه فتتعارض الرواية الاُولى والثالثة وتتساقطان ، ويرجع بعد ذلك إلى الرواية الثانية ؛ حيث لا موجب لسقوطها بالمعارضة باعتبارها أخصّ ، وبذلك يرتفع التعارض ، وينتج أنّ الأرض للثاني في خصوص مورد الرواية الثانية ـ أي رواية الكابلي ـ وأمّا في غيره فحيث لا دليل خاصّ فيه يرجع إلى الأصل العملي المنقّح في المقام الأوّل .
إلاّ أنّ هذا الوجه أيضا غير صحيح ؛ لورود عدّة مناقشات عليه ، منها : ما اتّضح من عدم صحّة سند رواية الكابلي ، فلا يمكن الرجوع إليها بعد التساقط بل يرجع رأسا إلى الأصل العملي . . إلى غير ذلك من النقاشات .
الرابــع :أن يقال : إنّ لكلّ من الرواية الثالثة والروايتين الاُوليين نصوصيّةً وظهورا ، فيرفع اليد عن ظهور كلّ منهما بنصوصيّة الآخر ، فإنّ الرواية الثالثة نصّ في أنّ للأوّل حقّا ، وظاهرة في أنّ الحقّ عبارة عن ذات الأرض لا الاُجرة مثلاً ، والروايتان الاُوليان كلّ منهما نصّ في أنّ الثاني أحقّ من الأوّل وأنّ الأرض لا تنتزع منه للأوّل ، وظاهر في أنّ الأول ليس له حقّ أصلاً ، فيرفع اليد عن ظهور الروايتين الاُوليين في أنّ الأوّل ليس له حقّ أصلاً بنصوصيّة الرواية الثالثة في أنّ له حقّا ، وكذلك يرفع اليد عن ظهور الرواية الثالثة في أنّ الأرض للأوّل ووجوب انتزاعها من الثاني له بنصوصيّة الروايتين الاُوليين في أحقيّة الثاني من الأوّل وعدم انتزاع الأرض منه وإعطائها للأوّل ، وبذلك يرتفع التعارض وينتج أنّ الانتفاع من الأرض للثاني بموجب نصوصيّة الروايتين الاُوليين فلا تنتزع منه ، وأمّا ملكيّة الأرض فهي للأوّل بموجب نصوصيّة الرواية الثالثة .
إلاّ أنّ هذا الوجه أيضا غير تامّ ؛ وذلك لأنّ من الواضح أنّ رفع اليد عن ظهور كلّ من الدليلين المتعارضين بنصوصيّة الآخر ليس مسألة رياضيّة بديهيّة بحيث يصحّ إعمالها في كل مورد ، بل إنّ ذلك إنّما هو بمساعدة الجمع العرفي عليه ، وهذا لا يكون إلاّ فيما إذا كان الدليلان المتعارضان بنحو بحيث