فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٤ - إحياء الموات الشهيد آية اللّه السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
السند من هذا الطريق فيؤخذ بها ، وكأنّ من استشكل في سندها لم يتفطّن إلى هذا الطريق الصحيح .
وكيفما كان فالرواية تامّة سندا ودلالةً ، وعليه فتقع المعارضة بين هذه الرواية الدالّة على أنّ الأرض للمحيي الأوّل وبين الروايتين السابقتين الدالّتين على أنّ الأرض للمحيي الثاني ، وحينئذٍ فإن عولج التعارض بنحو من الأنحاء الآتية فهو ، وإلاّ فتتساقط الروايات ويرجع إلى ما يقتضيه الأصل العملي المنقّح في المقام الأوّل وهو الاستصحاب التعليقي المقتضي لكون الأرض للمحيي الثاني .
وأمّا العلاجات المقترحة لإزالة التعارض فهي عديدة نذكر طرفا منها :
الأوّل :أن يقال : إنّ الرواية الثالثة متساوية مع الرواية الاُولى من حيث الموضوع ، فإنّ الموضوع في كلّ منهما ما إذا كانت الأرض لرجل قبل المحيي الثاني ، وهو مطلق يشمل ما إذا كان الرجل السابق قد أخذ الأرض بالإحياء أو بالشراء ، فإنّه لم يبيّن ذلك في الرواية الاُولى والثالثة ، دون الثانية حيث بيّن فيها أنّ الرجل السابق أخذ الأرض بالإحياء ، إذن فالرواية الاُولى والثالثة مطلقتان من هذه الجهة ، فمقتضى إطلاق الرواية الاُولى أنّ الأرض حقّ للمحيي الثاني سواء كان الرجل السابق قد أخذ الأرض بالإحياء أو بالشراء ، ومقتضى إطلاق الرواية الثالثة أنّ الأرض حقّ للأوّل سواء كان قد أخذها بالإحياء أو بالشراء ، فيقع التعارض بين إطلاق كلّ منهما ، وحينئذٍ تكون الرواية الثانية ـ وهي رواية أبي خالد الكابلي ـ مقيّدة للرواية الثالثة ؛ وذلك لأنّ الرواية الثانية مقيّدة بما إذا كان الرجل السابق قد أخذ الأرض بالإحياء ؛ لأنّ موردها ذلك ، فتكون أخصّ مطلقا من الرواية الثالثة فتقيّدها ، فتصبح الرواية الثالثة مختصّة بما إذا كان الرجل السابق قد أخذ الأرض بالشراء فإنّ الأرض له حينئذٍ ، دون ما إذا كان قد أخذها بالإحياء فإنّ الأرض حينئذٍ للمحيي الثاني ، وعليه فتصبح