فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥١ - إحياء الموات الشهيد آية اللّه السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
ولعلّ قول أمير المؤمنين (عليه السلام) المشار إليه في هذه الصحيحة هو نفس ما اُشير إليه في رواية أبي خالد الكابلي من أنّه وجد في كتاب عليّ (عليه السلام) : {إِنَّ الْْأَرْضَ للّهِِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} (١٦).
الطائفة الثـانية :
ما دلّ على ثبوت حقّ للمحيي بالإحياء جامع بين الملكيّة والأولويّة بحيث لم يتعيّن خصوص الملكيّة ولا الأولوية ، وذلك من قبيل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحقّ بها » (١٧)، فإنّ قوله (عليه السلام) : « فهم أحقّ بها . . . » يناسب الملكيّة كما أنّه يناسب الأولوية .
الطائفة الثـالثة :
ما دلّ بذاته على ثبوت حقّ للمحيي وبإطلاقه على حقّ الملكيّة ، وذلك من قبيل صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ، قال : « ليس به بأس ـ إلى أن قال : ـ وأيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحقّ بها وهي لهم » (١٨).
وكذلك من قبيل صحيحته الاُخرى قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : « ايّما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها وهي لهم » (١٩).
وكذلك من قبيل صحيحة السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : من غرس شجرا أو حفر واديا بديّا لم يسبقه إليه أحد أو أحيى أرضا ميتة فهي له قضاء من اللّه ورسوله » (٢٠).
فإنّها تمتاز على الطائفة السابقة في قوله (عليه السلام) فيها : « وهي لهم . . . » ؛ فإنّ اللام تدلّ بطبعها على الاختصاص ، وإطلاق الاختصاص يدلّ على الاختصاص المطلق وهو الملكيّة ؛ لأنّها أعلى مراتب الاختصاص ، فإنّ الملكيّة اختصاص
(١٦)المصدر السابق ١٧ : ٣٢٩ ، ب٣ ، إحياء الموات ، ح٢ .
(١٧)المصدر السابق : ٣٢٦ ، ب١ ، إحياء الموات ، ح٣ .
(١٨)المصدر السابق : ح١ .
(١٩)المصدر السابق : ح٤ .
(٢٠)المصدر السابق : ٣٢٨ ، ب٢ ، إحياء الموات ، ح١ .