فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٧ - إحياء الموات الشهيد آية اللّه السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
كثيرة في الفقه إلاّ أنّه من حيث الصغرى ـ بعد وقوع المعارضة بين الروايات الدالّة على مالكيّة الإمام (عليه السلام) منجّزا والروايات الدالّة على مالكيّة المسلمين وتساقطهما والرجوع إلى الروايات الدالّة على مالكيّة الإمام (عليه السلام) لما لا ربّ له ـ يفتقر إلى ضمّ استصحاب عدم وجود ربّ لها سابقا إلى تلك الروايات كي يتمّ به موضوع مالكيّة الإمام (عليه السلام) وهو عدم وجود ربّ للأرض ، كما بيّناه سابقا .
ومن هنا كان هذا الوجه موقوفا على عدم تشريع مالكيّة المسلمين قبل تشريع الأنفال ، فإنّ هنا ثلاثة اُمور :
الأوّل :تشريع مالكيّة الإمام (عليه السلام) للأنفال .
الثاني :تشريع مالكيّة المسلمين للأرض المفتوحة عنوةً .
الثالث :وقوع نفس الفتح خارجا الذي هو موضوع الأمر الثاني .
فإن فرض أنّ تشريع مالكيّة الإمام كان قبل تشريع مالكيّة المسلمين من حيث الزمان أو كان مقارنا له ، فبعد تساقط الطائفة الثانية مع القسم الأوّل من الطائفة الاُولى والانتهاء إلى القسم الثاني يصحّ التّمسك باستصحاب عدم وجود ربّ للأرض ، وبذلك يتمّ موضوع مالكيّة الإمام (عليه السلام) .
وأمّا إن فرض أنّ تشريع مالكيّة المسلمين كان قبل تشريع مالكيّة الإمام (عليه السلام) فلا يجري استصحاب عدم وجود ربّ للأرض ؛ لأنّ الربّ قد ثبت لها سابقا وهم المسلمون ، فلا يتمّ موضوع مالكيّة الإمام (عليه السلام) .
الوجــه الثـالث :
أن يقال : سلّمنا وقوع التعارض بين الطائفة الدالّة على مالكيّة المسلمين والطائفة الدالّة على مالكيّة الإمام (عليه السلام) بقسميها وتساقطهما بالتعارض ، إلاّ أنّه بعد ذلك يرجع إلى العامّ الفوقاني الدالّ على أنّ الأرض كلّها للإمام (عليه السلام) ، فإنّ هذا العامّ الفوقاني ورد عليه مخصّص وهو دليل مالكيّة المسلمين ، وقد ابتلي