فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨٤ - من فقهائنا أبو الفضل الجعفي الشيخ صفاء الدين الخزرجي
من الآراء موافقاً في ذلك بعض فقهاء الطائفة ، كما في الموارد التالية :
١ ـ حكمه بطهارة الخمر وفاقاً للعماني والصدوق ؛ تمسّكاً بأحاديث لا تعارض القطعي من الكتاب والأخبار (٩٣).
٢ ـ إخراج الطير من الحكم بنجاسة البول والغائط من ذي النفس غير المأكول وبالعرض ، وفاقاً للعماني وابن بابويه ؛ لقول الصادق (عليه السلام) : « كلّ شيء يطير فلا بأس بخرئه وبوله » (٩٤).
وثمّة مسائل اُخر يشارك فيها آراء البعض من الفقهاء ـ كالسيّد المرتضى وابن الجنيد والشيخ ـ مقابل المشهور ، ولا مجال لسردها .
ثالثــاً ـمنفرداته :
١ ـ قوله باستحباب التثويب في جميع الصلوات . وهو مخالف لما عليه المسلمون كافّة فضلاً عن المذهب ؛ لأنّه لا خلاف بين العامّة في نفي التثويب في غير الصبح والعشاء كما نقله الشيخ عنهم (٩٥).
وفي قديم الشافعي ثبوته في الصبح خاصة وعليه أصحابه (٩٦).
وفي الجديد : لا تثويب ، وفسّره بالصلاة خير من النوم (٩٧)، وأمّا العشاء الآخرة فلم يقل أحد باستحباب التثويب فيها إلاّ الحسن بن صالح بن حيّ (٩٨).
وأمّا الإماميّة فقد ذكر الشهيد أنّه قد « أجمعنا على ترك التثويب في الأذان سواء فسّر بالصلاة خير من النوم ، أو بما يقال بين الأذان والإقامة من الحيّعلتين مثنى في أذان الصبح أو غيرها ، إلاّ ما قاله ابن الجنيد من أنّه لا بأس بالتثويب في أذان الصبح خاصّة وتكرير ذلك » (٩٩).
وقال الشيخ في الخلاف : التثويب في أذان العشاء بدعة (١٠٠).
٢ ـ تسميته لسجدتي السهو بالتقرّبين ، وهو في بعض الأخبار ، وفي
(٩٣)ذكرى الشيعة ١ : ١١٤.
(٩٤)المصدر السابق : ١١٠.
(٩٥)المبسوط ١ : ٩٥.
(٩٦)المجموع ٣ : ٩٢. فتح العزيز ٣ : ١٦٩. الوجيز ١ : ٣٦.
(٩٧)المجموع ٣ : ٩٠. فتح العزيز ٣ : ١٦٩. بدائع الصنائع ١ : ١٤٨.
(٩٨)وهو من فقهاء الزيدية . المجموع ٣ : ٩٨.
(٩٩)ذكرى الشيعة ٢ : ٢٠١.
(١٠٠)الخلاف ١ : ٢٨٨، المسألة ٣١.