فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨٢ - من فقهائنا أبو الفضل الجعفي الشيخ صفاء الدين الخزرجي
آراء الفقيه الجعفي عسى أن تكون كاشفة عن بعض خصوصيات فقهه ومنهجه :
ـ فتاوى تستند إلى أخبار شاذّة :
قد يعوِّل في بعض الآراء على أخبار شاذّة ، كما في فتواه بإجزاء الشهادة الاُولى في التشهّد الأوّل ، حيث يحتمل تعويله في ذلك على صحيح زرارة الشاذّ قال : « قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ما يجزي من القول في التشهّد في الركعتين الأوّلتين ؟ قال : أن تقول : أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له . قلت : فما يجزي في الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : الشهادتان » (٨٢).
وقد رماه في الجواهر ـ بعد إيراده ـ بالشذوذ وأنّه لم يعمل به أحد من الأصحاب ، فيطرح كما أمرونا (عليهم السلام) به ، أو يحمل على إرادة السؤال عن وجوب ما زاد على الشهادتين من التحيّات ونحوها (٨٣).
رأيه في مسألة التثويب في صلاة الصبح حيث يرى جوازه ، خلافاً للشيعة . والظاهر أنّ مستنده هو ما رواه أحمد بن أبي نصر البزنطي قال : حدّثني عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه (عليه السلام) أنّه قال : « الأذان : اللّه أكبر . . . ثمّ قال : إذا كنت في أذان الفجر فقل : الصلاة خير من النوم بعد حيّ على خير العمل » .
وقد وصفها المحقّق الحلّي والشهيد الأوّل بالشذوذ (٨٤).
خلافــاته الفقهيّة :
ونراه يخالف في أكثر من رأي إجماع الطائفة أو ما اشتهر بينها شهرة كبيرة ؛ فيوافق العامّة في ذلك تارة ، ويوافق بعض الإمامية مقابل المشهور عندهم اُخرى ، ويخالف الجميع فينفرد برأي خاصّ له ثالثة . ولنذكر لكلٍّ من ذلك بعض الشواهد :
(٨٢)الوسائل ٤ : ٩٩١، ب٤ من أبواب التشهد ، ح١ .
(٨٣)جواهر الكلام ١٠: ٢٥١.
(٨٤)المعتبر ٢ : ١٤٤. الدروس ١ : ١٦٢.