فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧٥ - من فقهائنا أبو الفضل الجعفي الشيخ صفاء الدين الخزرجي
أفردهما المؤلّف ، إلاّ أنّ السيّد بحر العلوم وصاحب الذريعة جعلاهما من جملة كتب الفاخر . وسيأتي التعرّض له .
٥ ـ علم النجــــوم :
ويعدّ الجعفي من نوادر الفقهاء الذي اختصّوا بهذا العلم ، وقد ألّف السيّد ابن طاووس كتاب فرج المهموم في معرفة الحلال والحرام من علم النجوم عارض فيه السيّد المرتضى الذي ذهب إلى تحريم هذا العلم ، وردّ فيه على القائلين بأنّ النجوم ذوات إرادة وأنّها فاعلة ، وأثبت صحّة هذا العلم ، ثمّ ذكر المؤلّفين في هذا العلم من قدماء الأصحاب ومتأخّريهم ، وعدّ منهم مترجمنا فقال :
« ومن أصحابنا العارفين بالنجوم من الشيعة والمصنّفين فيها محمّد بن أحمد بن سليم الجعفي مصنّف كتاب الفاخر » (٦٦).
وقد نقل عنه الشهيد في الذكرى ـ في تحديد وقت صلاة الليل ـ ما يدلّ على عنايته بهذا العلم والإفادة منه في مقام الاستنباط والإفتاء . ولننقل كلام الشهيد حول المسألة لنرى من خلالها آراء الفقهاء فيها من جهة ورأي الجعفي من جهة اُخرى ، قال (قدس سره) :
« وقت صلاة الليل بعد انتصافه ، وكلّما قرب من الفجر كان أفضل ، قال الشيخ ـ في الخلاف ـ والمحقّق : عليه علماؤنا أجمع (٦٧). والجعفي اعتمد على منازل القمر الثمانية والعشرين المشهورة ، فإنّه قال : إنّها مقسومة على ثلاثمئة وأربعة وستّين يوماً ، لكلّ منزلة ثلاثة عشر يوماً ، فيكون الفجر مثلاً بسعد الأخبية ثلاثة عشر يوماً ، ثمّ ينتقل إلى ما بعده وهكذا ، فإذا جعل القطب الشمالي بين الكتفين نظر ما على الرأس وبين العينين من المنازل ، فيعدّ منها إلى منزلة الفجر ، ثمّ يؤخذ لكلّ منزلة نصف سبع . قال : والقمر يغرب في ليلة الهلال على نصف سبع من الليل ، ثمّ يتزايد كذلك إلى ليلة أربع
(٦٦)فرج المهموم : ١٤٤.
(٦٧)الخلاف ١ : ٥٣٢، المسألة ٢٧٢. المعتبر ٢ : ٥٤.