فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧٢ - من فقهائنا أبو الفضل الجعفي الشيخ صفاء الدين الخزرجي
وحدّث عنه ابن قولويه فقال : حدّثني أبوالفضل محمّد بن أحمد بن سليمان ، عن موسى بن محمّد بن موسى ، عن محمّد بن الأشعث . . . عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال : قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليَّ في حياتي ، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليَّ السلام ، فإنّه يبلغني (٥٧).
ج ـالرواة عنه الذين أسلفنا الكلام عنهم .
ويضاف إلى ذلك أيضاً احتمال أن تكون كتبه الفقهية التي نقلناها عن النجاشي قد سلك فيها طريقة الفقهاء الرواة بإيراد الفتوى بلسان الخبر . كما أنّه يحتمل وجود كتاب خاصّ له في الحديث ، وكذا التأريخ والنجوم ، لم تنصّ عليها عبارة النجاشي .
وأمّا مسلكه في الحديث فلا نستبعد أن يكون هو مسلك المشهور القدماء في الاعتماد على خصوص الأخبار القطعية المتواترة دون أخبار الآحاد ، وهذا ما نستشعره بوضوح من التزامه بإيراد ما صحّ واُجمع عليه من قول الأئمّة (عليهم السلام) في كتابه الفتوائي .
وأمّا قيمة ما رواه من حيث السند فهو في أعلى مراتب الوثاقة ؛ إذ أنّه التزم في خطبة كتابه بإيراد ما اُجمع عليه وصحّ من قول الأئمّة (عليهم السلام) ، ممّا يضاعف من اعتبار رواياته ، حتى أنّ جماعة (٥٨)نقلوا كلامه على أنّه متون أخبار من دون نظر إلى السند معلّلين ذلك بما ورد في خطبة كتابه . وهذا نظير ما اتّفق لرسالة علي بن بابويه حيث يرجعون إليها إذا أعوزهم النصّ .
٣ ـ الفقــه :
برز فيه وعرف من خلال كتبه الكثيرة المؤلّفة في هذا المجال ، ويأتي على رأسها كتابه « الفاخر » الذي أورد فيه ما اُجمع عليه وصحّ من قول الأئمّة (عليهم السلام) . والأصل في هذا الكتاب هو كتابه المفصّل « بحر الأحكام » أو « تحبير الأحكام » الذي اختصره في الفاخر (٥٩).
(٥٧)كامل الزيارات : ٤٦، الباب الثاني ، ح ٢٢.
(٥٨)ذكرى الشيعة ٢ : ٧٤، نقلاً عن كتاب « غياث سلطان الورى لسكان الثرى » للسيّد ابن طاووس . جواهر الكلام ١٣: ٤٩ـ ٥٠. وسائل الشيعة ٥ : ٣٦٩.
(٥٩)فرج المهموم : ١٤٤. بحار الأنوار ٨١: ٣٢٨، نقلاً عن رسالة المضايقة والمواسعة لابن طاووس .