فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥ - إحياء الموات الشهيد آية اللّه السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
كونها مسبوقة بالحياة كما هو مقتضى طبع الكلمة ، واُخرى يستعمل بلحاظ كونها في مقابل المحياة ويراد منها الأرض التي من شأنها أن تحيى ولكنها ليست محياةً ، وعليه فإن استظهرنا من عنوان الميّتة اللحاظ الثاني أي الميّتة في مقابل المحياة ـ ولو بمناسبات الحكم والموضوع ـ فلابدّ من استظهار اللحاظ الثاني من عنوان الخربة أيضا بأن يستظهر منها الخربة في مقابل المعمورة بحيث تشمل الميّتة بالأصالة ؛ وذلك لعدم الفرق بين عنواني الميّتة والخربة .
نعم قد اصطلح الفقهاء على التعبير عن الميّتة بالأصالة ب « الميّتة » ، وعن الميّتة بالعرض ب« الخربة » ، إلاّ أنّه اصطلاح فقهيّ في مقام تصنيف الأراضي وإعطاء أحكامها ، وأمّا بحسب اللغة فلا فرق بينهما .
وأمّا إن لم نستظهر من عنوان الخربة اللحاظ الثاني فلا يكون فيها إطلاق للميّتة بالأصالة ، فلابدّ من ذلك أيضا في عنوان الميّتة بحيث لايكون له إطلاق للميّتة بالأصالة بل يكون مجملاً ، مع أنّ المحقّق الأصفهاني (قدس سره) قد التزم بإطلاق عنوان الميّتة للميّتة بالأصالة ، فيلزمه ذلك في عنوان الخربة أيضا .
الطائفة الثـالثة :
ما دلّ على أنّ الأرض التي لا ربّ لها للإمام (عليه السلام) ، أو أنّ الأرض الميّتة التي لا ربّ لها فهي للإمام (عليه السلام) ، بحيث يكون موضوع الحكم بملكيّة الإمام (عليه السلام) للأرض فيها هو عنوان ما لا ربّ له إمّا بلا قيد أو بقيد الميّتة ، وذلك من قبيل ما ورد في مرسلة حمّاد بن عيسى المتقدّمة عن العبد الصالح (عليه السلام) : « وكل أرض ميّتة لا ربّ لها . . . » (٩).
وكذلك من قبيل موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) التي ورد فيها : « وكلّ أرض لاربّ لها . . . » (١٠)، إلى غيرهما من الروايات الواردة بهذا المضمون .
وتقريب الاستدلال بها على مالكيّة الإمام (عليه السلام) للأرض الميّتة بالأصالة : أنّ
(٩)الوسائل ٦ : ٣٦٥ ، ب١ ، الأنفال ، ح٤ .
(١٠)المصدر السابق : ٣٧١ ، ح٢٠ .