فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤ - إحياء الموات الشهيد آية اللّه السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
بالعمارة إلاّ أنّه مع ذلك يمكن استفادة المطلوب منها بالدلالة الالتزامية ، وبحسب مناسبات الحكم والموضوع المرتكزة في أذهان العرف ، فإنّ العرف يلغي خصوصية كونها مسبوقة بالعمارة ولا يرى لذلك دخلاً في موضوع الحكم بمالكيّة الإمام (عليه السلام) لها ، ويرى أنّ تمام الموضوع هو كونها ميّتة بالفعل ، وأمّا كونها مسبوقة بالعمارة فإن لم يكن مناسبا ـ في نظر العرف ـ لعدم ملكيّة الإمام (عليه السلام) لها فلا أقلّ من عدم دخله في الملكيّة .
التقريب الثـاني :
أن يقال : إننا نفرض أرضا عامرةً بطبعها وبالأصالة ثمّ عرض عليها الموت بسبب طبيعي كالزلزال مثلاً ، فلا إشكال في اندراجها تحت جملة من هذه الروايات ، وهي الروايات التي ورد الحكم فيها على عنوان الخربة بلا قيد ، فيثبت كونها ملكا للإمام (عليه السلام) ، فإذا ثبت ذلك فيها فيثبت أيضا في الأرض الميّتة بالأصالة ؛ إذ لا فرق بين أرض ميّتة بالأصالة وبين أرض ميّتة بسبب طبيعي كالزّلزال مثلاً .
التقريب الثـالث :
أن يقال : إنّ عنوان الخربة يستعمل تارةً بلحاظ كونها مسبوقة بالعمارة واُخرى بلحاظ كونها في مقابل المعمورة ، وحينئذٍ فعلى اللحاظ الأوّل يتم إشكال المحقق الأصفهاني (قدس سره) بقطع النظر عمّا ذكرناه ، وأمّا على اللحاظ الثاني فعنوان الخربة له اطلاق للميّتة بالأصالة ؛ لأنّها أيضا خربة في مقابل المعمورة ، وعليه يقال : إنّ عنوان الخربة حقيقة كعنوان الميّتة ، والإشكال الذي أفاده المحقق الأصفهاني (قدس سره) بالنسبة إلى الخربة بعينه يرد في عنوان الميّتة ، فيلزم أن لايكون لعنوان الميّتة إطلاق للميّتة بالأصالة مع أنّه (قدس سره) التزم بالإطلاق هناك .
وتوضيح ذلك : إنّ عنوان الميّتة كعنوان الخربة ، فتارة يستعمل بلحاظ