فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢ - إحياء الموات الشهيد آية اللّه السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
الطائفة الاُولـى :
ما دلّ على أنّ الأرض الميّتة للإمام (عليه السلام) بحيث يكون موضوع الحكم بالملكيّة فيها متطابقا مع موضوع الحكم في الفتاوى وهو عنوان الموات ، وينحصر مصداق هذه الطائفة في قوله (عليه السلام) : « والموات كلّها هي له . . . » (١)، ولم يرد مثل هذا التعبير في سائر روايات الباب ، بل قد عبّر فيها إمّا بغير الموات أو بالموات مع إضافة بعض القيود .
ولا إشكال في دلالة قوله (عليه السلام) : « والموات كلّها هي له . . » على مالكيّة الإمام (عليه السلام) للأراضي الميّتة بالأصالة ، إلاّ أنها حيث كانت هي الوحيدة في سنخ تعبيرها وغير تامّة السند باعتبار أنّ الشيخ الطوسي (قدس سره) رواها بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا رفع الحديث . . . فهي مرسلة ومرفوعة فلا يعتمد عليها .
الطائفة الثـانية :
ما دلّ على أنّ الأرض الخربة للإمام (عليه السلام) ، أو أنّ الأرض الخربة التي باد أهلها فهي للإمام (عليه السلام) بحيث يكون موضوع الحكم بملكيّة الإمام (عليه السلام) هو عنوان الخربة إمّا بلا قيد من قبيل ما ورد في رواية حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) : « وكل أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » (٢).
وكذلك من قبيل ما ورد في رواية سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال ، فقال : « كل أرض خربة أو شيء يكون للمملوك فهو خالص للإمام (عليه السلام) . . . » (٣).
وأيضا من قبيل ما ورد في رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) : « وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كلّه من الفي ء . . . » (٤).
(١)الوسائل ٦ : ٣٦٩ ، ب١ ، الأنفال ، ح١٧ .
(٢)المصدر السابق : ٣٦٤ ، ح١ .
(٣)المصدر السابق : ٣٦٧ ، ح٨ .
(٤)المصدر السابق : ح١٠ .