فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٣ - البيع قبل القبض الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
ذلك ، إن كانت البضاعة مكيلة أو موزونة .
ثامنــاً : بيع السمك في النهر أو البركة :
قد يملك إنسان نهراً أو بركة قد ربّى فيها السمك ، فهل يجوز له أن يعقد مقاولة مع آخرين على الانتفاع بهذه البركة أو النهر الذي فيه السمك ( أكلاً أو بيعاً له بعد اصطياده ) مدّة معلومة بأجر معيّن ؟
والجــواب :إنّ هذه المقاولة يمكن تصويرها بثلاث صور :
١ ـ بيع السمك الموجود ( إذا كان معيّناً ) وإجارة البركة مدّة معيّنة . وبما أنّ السمك معلوم بالمشاهدة فالبيع صحيح ، وبما أنّ المدّة معلومة لإجارة البركة والأجر معيّن أيضاً فالإجارة صحيحة .
٢ ـ إذا لم يكن السمك معلوماً ، فيتمكّن أن يبيع كمية معلومة منه مع الباقي الذي يجهل مقداره ، ويدلّ على صحّة هذا البيع روايات الضميمة ، وهي على طوائف :
الطائفة الاُولى : تدلّ على جواز بيع اللبن في الضرع إذا ضمّ إليه شيء معلوم (٥٦).
الطائفة الثانية : تدلّ على جواز بيع ما في بطون الأنعام مع الضميمة لا منفرداً (٥٧).
الطائفة الثالثة : تدلّ على جواز بيع الآبق منضمّاً إليه شيء معلوم لا منفرداً (٥٨).
الطائفة الرابعة : تدلّ على جواز شراء ما لم يدرك منضمّاً إليه ما أدرك (٥٩).
الطائفة الخامسة : تدلّ على جواز بيع الثمار قبل خروج الطلع مع الضميمة (٦٠).
(٥٦)الوسائل ١٢: ٢٥٩، ب٨ ، عقد البيع وشروطه .
(٥٧)المصدر السابق : ٢٦١، ب ١٠.
(٥٨)المصدر السابق : ٢٦٢، ب ١١.
(٥٩)المصدر السابق : ٢٦٣، ب ١٢.
(٦٠)المصدر السابق ١٣: ٩ ، ب٣ ، بيع الثمار ، ح١ .