فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧ - حكم إلصاق العضو المقطوع في القصاص آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
أو بمقتضى معتبرة إسحاق بن عمّار تحقّق النقص والشين في بدن المجني عليه ـ فهل يجب فيه الصبر حتى يظهر البرء وعود العضو المقطوع إلى حالته الاُولى فلا قصاص أو يظهر عدم الصلاح فيثبت القصاص ويستقرّ ، أو لا يجب فيه الصبر ، بل ما دام العضو مقطوعاً ولم يوصل بعدُ كان له القصاص ؛ لصدق تحقّق الشين والنقص في تلك الحال ، غاية الأمر لو أوصله بعد الاقتصاص كان للآخر قطعه ، وكذلك في طرف العكس ؟
الإنصاف أنّا لو استفدنا من أدلّة قصاص الطرف ـ ولو ببركة معتبرة إسحاق ـ أنّ الموضوع والموجب لهذا القسم من القصاص هو الشين ونقصان العضو لا مجرّد تحقّق الإبانة والقطع في زمان ، فالمتفاهم من ذلك عرفاً أنّ الموجب له استمرار ذلك النقص في البدن من ناحية شخص ذلك العضو بحيث ينبغي التثبّت منه والصبر ليتبيّن الحال ولو بالعلاج ، وإلاّ كان الاقتصاص في غير محلّه ، لا أنّه واقع في محلّه غاية الأمر يكون للآخر الحقّ في قطعه إذا أوصله ثانياً .
نعم ، لو عالج العضو المقطوع فأصلحه بعضو مماثل من بدن آخر ونحوه لم يسقط حقّه في الاقتصاص ؛ لأنّه بمثابة عضو آخر جديد استحصله .
ونستخلص ممّا تقدّم في الجهات الثلاث النتائج التالية :
١ ـ إذا قطع عضواً من شخص ممّا فيه القصاص فاقتصّ منه ، ثمّ أراد المقتصّ منه إيصال ما قطع منه وإعادته إلى ما كان عليه ، كان للآخر الذي نقص عضوه حقّ منعه وقطعه من جديد .
نعم ، إذا أصلح النقص بعضو أجنبي لم يحقّ للآخر منعه ، كما لو فقأ عينه فزرع عين حيّ أو ميّت بدلها ، أو قطعت شحمة اُذنه فوضع بدلها لحمة من بدنه أو بدن غيره بعملية تجميل أو نحو ذلك .
٢ ـ إذا قطع عضواً من شخص ممّا فيه القصاص ، فاُلصق العضو المقطوع