فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٣ - حكـم الأدوار النسـائية والمختلطة في الأفلام السينمائية والتلفزيون والمسرح الاُستاذ الشيخ محمّد مهدي الآصفي
الخلاعية والمبتذلة ، وكذلك كتابة القصص الجنسية المثيرة .
والدليل على ذلك :
أ ـ حرمة الإفساد :
ولا شكّ أنّ أمثال هذه الأعمال تؤدّي إلى إفساد شباب المسلمين وفتياتهم ، وسقوطهم في الرذائل ، وهو محرّم قطعاً .
وكما يحرم النظر الذي يخاف منه الإنسان على نفسه من الوقوع في الحرام ـ وهو حالة الريبة ـ كذلك يحرم نشر وعرض الصور والحالات التي يخشى منها على الشباب والشابات الإفساد والسقوط في الحرام ، ولا شكّ أنّها من مصاديق الإفساد الذي نهى اللّه تعالى عنه في كتابه .
ب ـ الكتاب العزيز :
وممّا يدلّ على حرمة الإثارة الجنسية في القرآن قوله تعالى : {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ} (٦٤).
وواضح لمن يقرأ الآية الكريمة أنّها تنهى النساء عن تحسيس الرجال بما يخفين من زينتهنّ لئلاّ يؤدّي ذلك إلى الإثارة الغريزية للرجال .
يقول الجزائري في تفسير الآية : « المراد ما يشمل ضربها في الأرض ، وضرب إحدى رجليها في الاُخرى الموجب لزيادة تقعقع خلخالها حتى يسمع ذلك الأجانب ، فإنّه يورث تحريك الشهوة وإثارة الفتنة .
ومن هذه الآية نستنبط أنّ كلّ ما يجرّ إلى الفتنة ينبغي اجتنابه ، كالطيب والصوت ونحو ذلك » (٦٥).
ج ـ ما يستفاد من بعض النصوص :
ويدلّ على ذلك ـ بالإضافة إلى ما تقدّم من حرمة الإفساد ، وما ورد في القرآن من حرمة الإثارة ـ طائفة واسعة من النصوص وردت في مسائل مختلفة
(٦٤) النور : ٣١.
(٦٥)قلائد الدرر ٣ : ١٧٢.