فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٠ - الأنفــال آية اللّه الشيخ الرضواني
ولا يصحّ الإشكال فيه بعدم دليل صالح للاستناد إليه للقول بكون المعادن من الأنفال ؛ إذ على هذا الفرض لم يبق مجال للبحث في المعادن والتأييد والاستبعاد للأقوال فيها .
وقد يجاب عن الإشعار المذكور : « بإمكان تنزيل أخبار الخمس على المعادن المملوكة لمالك خاصّ تبعاً للأرض أو بالإحياء ، فإنّ ظاهر الشهيد في الروضة خروجها عن محل النزاع ، وأنّه لا كلام في أنّها ليست من نفل الإمام (عليه السلام) ، لكنّه لا يخلو من تأمّل ونظر خصوصاً الثاني ؛ لإطلاق جماعة ممّن عرفت أنّ المعادن من الأنفال » (١٠٦).
عنـاوين اُخرى عدّت من الأنفــال :
هذا ، وقد عدّ في المقنعة من الأنفال البحار والمفاوز ، كما عن أبي الصلاح الأوّل ، وفي الجواهر : « ولم نقف له على دليل فيما لم يرجع إلى الأراضي السابقة من المفاوز ، ولا لهما في البحار كما اعترف به غير واحد ، اللّهمّ إلاّ أن يكونا أخذاه ممّا دلّ من الأخبار على أنّ الدنيا وما فيها للإمام (عليه السلام) ، وعلى أنّ جبرئيل قد كرى برجله الأنهار الخمسة أو الثمانية ، وأنّ ما سقت وما استقت للإمام (عليه السلام) ، خصوصاً خبر حفص بن البختري عن الصادق (عليه السلام) : « قال : إنّ جبرئيل (عليه السلام) كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه الفرات . . . » (١٠٧).
وقد عدّ من الأنفال اُموراً لم يذكر لها دليلاً :
« منهــا :ما يوضع له (عليه السلام) من السلاح المعدّ له ، والجواهر والقناديل من الذهب والفضّة والسيوف والدروع .
ومنهــا :ما يجعل نذراً للإمام (عليه السلام) بخصوصه على أن يستعمله بنفسه الشريفة أو يصرفها على جنده من الدراهم والدنانير وجميع ما يطلب للجيوش .
ومنهــا :المعيّن للتسليم إليه ليصرفه على رأيه » (١٠٨).
(١٠٦)المصدر السابق .
(١٠٧)الوسائل ٦ : ٣٧٠، ب١ من الأنفال ، ح ١٨. وانظر : جواهر الكلام ١٦: ١٣١.
(١٠٨)كشف الغطاء : ٣٦٤.