فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٩ - الأنفــال آية اللّه الشيخ الرضواني
الأرض الخربة والتي لا ربّ لها ، بل لعلّه الظاهر من متن الخبر بقرينة ما قبله وما بعده ، فاحتمال عود الضمير إلى الأرض بعيد غايته ، لكن إن ثبت اختلاف النسخ يخرج عن صلاحيّة الاستناد .
وقد يؤيّد هذا القول بخلو الأخبار المروية في الاُصول المعتبرة ـ على كثرتها ـ المتعرّض فيها للمعادن عن ذلك ، بل وبما مرّ من إشعار المعتبرة المستفيضة الدالّة على وجوب الخمس على من أخرج المعدن بعدمه ؛ إذ لا معنى لوجوبه فيما له (عليه السلام) على الغير ، وإن كان قد أجاب عن ذلك بعضهم بأنّه يجوز أن يكون الحكم في المعادن أنّ من أخرجه بإذنه (عليه السلام) يكون خمسه له (عليه السلام) والباقي لمخرجه ، فتحمل أخبار الخمس في المعادن على ما إذا كانت بإذنه (عليه السلام) ولو في حال الغيبة باعتبار تحليله (عليه السلام) ذلك .
ولكن استشكل في الجواهر عليه بقوله : « لكن فيه أوّلاً : أنّه يقتضي اختصاص هذا الخمس به ؛ لكونه عوضاً عن التصرّف في ماله ، لا أنّه كغيره من الخمس يوزّع على الأصناف ، كما هو ظاهر النصوص والفتاوى » (١٠٣).
وفيه : إنّه لا اقتضاء لذلك فيه كما احتمل (قدس سره) أن يقال : إنّه حكم شرعي ترتّب على إخراج المعدن المأذون فيه .
واستشكل ثانياً : بأنّه « يقتضي ملكيّة الإمام (عليه السلام) له جميعه لو أخرج في حال وجوده ، وعدم إذنه مع ظهور بعض تلك الأخبار أو صراحتها في خلافه (١٠٤).
وثالثاً : بأنّه يقتضي حصر هذا الحكم في زمن الغيبة فيمن حلّل لهم من الشيعة دون غيرهم ، فمن أخرجه منهم كان جميعه حينئذٍ للإمام (عليه السلام) .
ورابعاً : أنّه يتمشّى هذا الجواب على تقدير ثبوت كونه له (عليه السلام) ، فيرتكب جمعاً ، وإلاّ فلا ريب أنّه خلاف الظاهر المنساق إلى الذهن من تلك الأخبار عند فقد الدليل » (١٠٥).
وفيه : أنّ المجيب قد تصدّى لجواب ما ذكر تأييداً للقول بالتفصيل ،
(١٠٣)جواهر الكلام ١٦: ١٣٠.
(١٠٤)الوسائل ٦ : ٣٤٢، ب٣ ممّا يجب فيه الخمس .
(١٠٥)جواهر الكلام ١٦: ١٣١.